التعامل معه «شبه مستحيل»
كتاب جديد يكشف كواليس صادمة عن ترامب بعد خسارة 2020 وعودته للبيت الأبيض
كشف كتاب جديد عن كواليس غير معلنة من ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثانية، متضمنا روايات من داخل الدائرة المقربة للرئيس الجمهوري، تتناول مرحلة ما بعد خسارته انتخابات 2020، وصولا إلى عودته إلى البيت الأبيض بعد انتخابات 2024.
الكتاب، الذي يحمل عنوان "تغيير النظام"، ألفه مراسلا صحيفة نيويورك تايمز ماجي هابرمان وجوناثان سوان، ويرصد تفاصيل ما جرى خلف الأبواب المغلقة خلال السنوات التي سبقت عودة ترامب إلى السلطة، مستندا إلى شهادات ومصادر مقربة من الرئيس وفريقه.

ومن بين أبرز ما كشفه الكتاب، أن ترامب أجرى اتصالا غاضبا بالناشط المحافظ تشارلي كيرك، ووجه له توبيخا بسبب ما اعتبره تساهلا في التعامل مع قضية رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، وذلك عقب فعالية نظمتها منظمة "Turning Point USA" تحولت إلى منصة لانتقاد إدارة ترامب بسبب طريقة تعاملها مع القضية.
ووفقا لما أورده المؤلفان، أبلغ ترامب مساعديه استياءه من عدد من أبرز داعميه المحافظين، بينهم تشارلي كيرك، والإعلامي تاكر كارلسون، والإعلامية ميغان كيلي، بعدما طالبوا الإدارة علناً بكشف جميع الحقائق المتعلقة بملف إبستين.

التعامل معه «شبه مستحيل»
ويتطرق الكتاب أيضا إلى الفترة التي أعقبت انتخابات 2020، مشيرا إلى أن رفض ترامب الاعتراف بالهزيمة أمام جو بايدن أثار مخاوف لدى بعض المقربين منه، الذين رأوا أن سلوكه بدا أقرب إلى "اضطراب عقلي"، بحسب ما نقلته الرواية.
وبحسب الكتاب، واصل ترامب على مدى سنوات الترويج لمزاعم تزوير الانتخابات، رغم عدم تقديم أدلة تثبت ذلك، كما استمر في الطعن بنتائج الاقتراع حتى بعد أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021.
كما يروي المؤلفان أن عددا من المسؤولين والمقربين الذين عملوا مع ترامب خلال ولايته الأولى فضلوا الابتعاد عنه بعد خروجه من السلطة، ليس فقط حفاظا على مستقبلهم السياسي، بل لأن التعامل معه، وفق تعبير الكتاب، أصبح "شبه مستحيل".
وأضاف الكتاب أن كثيرين ممن عادوا اليوم لإظهار ولائهم لترامب بعد عودته إلى البيت الأبيض، كانوا قد ابتعدوا عنه في أعقاب خسارته انتخابات 2020، مؤكدا أن الرواية المتداولة حاليا داخل الحزب الجمهوري لا تعكس حقيقة ما جرى في تلك الفترة.
ويقدم "تغيير النظام" صورة مفصلة عن الصراعات والخلافات التي أحاطت بترامب خلال سنوات ابتعاده عن السلطة، وكيف أعاد ترتيب تحالفاته السياسية قبل أن ينجح في العودة إلى البيت الأبيض خلال انتخابات 2024.



