عاجل

استطلاع: أغلبية البريطانيين تؤيد حظر الإخوان وتصنيفها منظمة إرهابية

الإخوان
الإخوان

كشف استطلاع جديد للرأي عن اتساع الفجوة بين توجهات الرأي العام البريطاني وموقف الحكومة من جماعة الإخوان، وبصف خبراء سياسيون تعامل لندن مع هذا الملف بأنه يعاني من "الجمود المزمن"، وسط تصاعد المطالب الشعبية بحظر الجماعة وتصنيفها منظمة إرهابية.

وأظهر الاستطلاع، الذي أجراه معهد "JL Partners" على عينة من ألفي بالغ بريطاني بتكليف من منظمة "MAASUK"، أن 54% من البريطانيين يؤيدون حظر جماعة الإخوان وإدراجها على قائمة التنظيمات الإرهابية، مقابل 10% فقط يعارضون ذلك، بما يعادل فارقًا يبلغ خمسة مؤيدين مقابل كل معارض.

التفاصيل الكاملة

وبينت نتائج الاستطلاع أن التأييد للحظر يزداد بشكل ملحوظ عند تزويد المشاركين بمعلومات إضافية، فبعد اطلاعهم على نتائج المراجعة الحكومية البريطانية الصادرة عام 2015، والتي خلصت إلى أن أجزاء من جماعة الإخوان ترتبط بـ"علاقة مبهمة للغاية مع التطرف العنيف"، ارتفعت نسبة المؤيدين للحظر إلى 66%، بينما تراجعت نسبة المعارضين إلى 8%.

كما أيد 65% من المشاركين إدراج جماعة الإخوان ضمن قائمة التنظيمات المحظورة في بريطانيا إلى جانب تنظيم القاعدة، وتنظيم داعش، وحركة حماس، ومجموعة فاجنر، وحركة "فلسطين أكشن". 

وارتفعت نسبة التأييد إلى 64% بعد إبلاغ المشاركين بأن الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات حظرت الجماعة أو بعض فروعها.

وعكس الاستطلاع أيضًا ارتفاع مستويات القلق من التهديدات الأمنية، إذ قال 78% من البريطانيين إنهم يشعرون بالقلق من الإرهاب الدولي، فيما أعرب 74% عن مخاوفهم من التطرف الإسلامي.

وفي المقابل، أظهر الاستطلاع تراجع ثقة المواطنين في أداء الحكومة بهذا الملف، حيث أكد 54% أنهم لا يثقون بالوزراء "كثيرًا" أو "على الإطلاق" في إدارة قضايا الأمن القومي، بينما رأى 39% أن الحكومة بطيئة في تصنيف التنظيمات الإرهابية، مقابل 11% فقط اعتبروا أنها تتحرك بسرعة مفرطة، وهو رأي امتد حتى بين ناخبي حزب العمال الحاكم.

وقال رئيس منظمة "MAASUK" غانم نصيبة إن نتائج الاستطلاع تؤكد أن الرأي العام البريطاني ينظر إلى جماعة الإخوان باعتبارها تهديدًا أمنيًا ينبغي التعامل معه، مشددًا على أن هذا الموقف "ليس معاديًا للدين أو قائمًا على العنصرية، بل يستهدف تهديدًا أمنيًا محددًا".

وأضاف نصيبة أن بريطانيا، التي كانت في السابق وجهة مفضلة لعناصر من جماعة الإخوان، تواجه خطر التحول إلى "بطن رخوة" للجماعة، محذرًا من أن استمرار التقاعس ستكون له انعكاسات سلبية، لا سيما على المجتمعات المسلمة التي تتضرر من التطرف قبل غيرها.

وتأتي هذه النتائج في وقت أشار فيه المرصد الأوروبي لمكافحة التطرف إلى اتساع الفجوة بين بريطانيا وعدد من حلفائها الأوروبيين في التعامل مع الجماعة، موضحًا أن ألمانيا خصصت جهازًا لرصد أنشطة الإخوان وإطلاع البرلمان على تطوراتها، فيما دعمت فرنسا قرارات قضائية بحظر تجمعات مرتبطة بالجماعة، وأنشأت النمسا مركزًا متخصصًا لتوثيق الإسلام السياسي.

ورغم ذلك، لا تزال جماعة الإخوان غير مصنفة منظمة إرهابية في المملكة المتحدة، إذ لم توصِ المراجعة الحكومية الصادرة عام 2015 بحظرها، كما لم تُنشر التقارير السنوية التي وعدت بها الاستراتيجية الوطنية الجديدة لمكافحة الإرهاب "حماية ما يهم". 

وتشير تقارير صحفية إلى أن مخاوف قانونية مرتبطة بتداعيات "التسمية والفضح" لا تزال تقيد وزارة الداخلية البريطانية.

تم نسخ الرابط