نيفين فارس: واقعة بائعة الشاي جرس إنذار لإعادة تنظيم العربات المتنقلة |خاص
قالت النائبة نيفين فارس إن واقعة دهس بائعة الشاي لم تكن مجرد حادث مؤلم، وإنما كشفت عن تساؤل أعمق يتعلق بواقع العربات المتنقلة، وما إذا كانت الأزمة تكمن في هذه العربات ذاتها، أم في الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي دفعت الآلاف إلى اتخاذ الأرصفة والطرق مصدرًا للعمل والرزق.
وأضافت فارس في تصريحاتها لـ"نيوز روم" أن بعض الأزمات تظل كامنة حتى تكشفها واقعة واحدة، معتبرة أن الحادث أعاد فتح ملف يحتاج إلى معالجة شاملة تتجاوز ردود الفعل المؤقتة.
انعكاس لواقع اقتصادي يبحث فيه المواطن عن فرصة عمل
وأوضحت أن العربات المتنقلة ليست ظاهرة عشوائية بقدر ما تمثل انعكاسًا لواقع اقتصادي يفرض على كثيرين البحث عن فرصة عمل مهما كانت محدودة، مشيرة إلى أنها تعبر عن محاولة المواطنين خلق مصادر دخل في ظل محدودية الفرص المتاحة.
وأكدت أن هذا الواقع لا ينبغي أن يبقى خارج الإطار القانوني، لأن غياب التنظيم يحول الحق في العمل إلى حالة من التعارض مع حق المجتمع في النظام والسلامة.
تنظيم القطاع ودمجه في الاقتصاد الرسمي
وشددت على أن تدخل الدولة في هذا الملف أصبح ضرورة إنسانية واقتصادية، موضحة أن الهدف يجب ألا يكون التضييق على العاملين أو إزالة العربات، وإنما الاعتراف بهذا النشاط والعمل على تنظيمه وتقنينه.
وأضافت أن تنظيم القطاع من شأنه أن يدمج أصحاب العربات المتنقلة في الاقتصاد الرسمي، بما يحقق مصدر دخل مستقرًا للعاملين، ويعزز موارد الدولة، ويوفر ضمانات للمستهلكين.
استمرار المشروعات الصغيرة
وأكدت النائبة أن الرقابة ليست موجهة ضد أصحاب العربات المتنقلة، وإنما تمثل الضامن الحقيقي لاستمرار نشاطهم، من خلال تطبيق معايير واضحة تحافظ على سلامة المواطنين، وتدعم المشروعات الصغيرة، وتساعد على دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة القانونية.
وشددت على أن المجتمعات تقاس بقدرتها على تحويل الأزمات إلى فرص، مشيرة إلى أن قضية العربات المتنقلة ليست قضية رصيف أو شارع، وإنما ترتبط برؤية الدولة في تحقيق التوازن بين الحق في العمل، وسيادة القانون، والتنمية الاقتصادية.