20 سنة تضحية انتهت بكلمة واحدة.. زوجة تلجأ لمحكمة الأسرة بعد صدمة العمر
لم تكن أميرة تتخيل أن الرجل الذي أحبته منذ أكثر من عشرين عامًا سيكون هو نفسه السبب في وقوفها داخل محكمة الأسرة، تحمل في يدها أوراق الدعوى، وفي قلبها سنوات من القهر والصمت.
تقول الزوجة: "اتجوزته عن حب، وبدأنا حياتنا من الصفر. كنا ساكنين في شقة إيجار بسيطة، وكنت بشتغل معاه وأوفر كل جنيه عشان نبني مستقبلنا، كنت بصحى من الفجر، أجهز له الأكل، وأربي الأولاد، وأشتغل، وكل ده وأنا راضية، لأن حلمي كان أشوف بيتنا مستقر."
وتضيف: "بعد كام سنة ربنا كرمه، وفتح عليه في شغله، واشترينا شقة وسيارة، وحياتنا اتحسنت جدًا. كنت فاكرة إن التعب خلاص هيجيب راحة، لكن للأسف الراحة كانت ليه هو بس."
وتابعت: "ابتدى يتغير معايا واحدة واحدة. بقى يرجع متأخر، ويتعامل معايا بعصبية، وكل كلمة بينا تنتهي بخناقة. كنت أقول يمكن ضغوط شغل، وأعدي. لكن الإهانة زادت، وبقى يقلل مني قدام أولادي، ويقولي إن ماليش قيمة."
وأكدت الزوجة أنها تحملت كل ذلك خوفا على أبنائها، حتى لا يعيشوا بعيدا عن والدهم، لكنها فوجئت بعد سنوات بأنه أخبرها برغبته في الزواج من سيدة أصغر منها، وقال لها: "إنت خلاص كبرتي، وأنا عايز أعيش حياتي."
وأضافت: "الكلمة دي كسرتني. حسيت إن كل السنين اللي ضحيت فيها راحت هدر، أنا اللي وقفت جنبه وهو معهوش حاجة، ولما بقى معاه فلوس، قرر يستبدلني."
وأوضحت أنها حاولت الإصلاح عن طريق الأهل أكثر من مرة، لكن الزوج رفض أي حلول، وتوقف عن الإنفاق على المنزل إلا بالقليل، وأصبح يقضي أغلب وقته خارج البيت، حتى وصل الأمر إلى تركها معلقة لا هي زوجة تعيش حياة طبيعية ولا مطلقة تستطيع أن تبدأ من جديد.
وقالت: "كنت كل يوم أقول بكرة يتغير، لكن بكرة عمره ما جه، أولادي بقوا يشوفوا الخلافات كل يوم، وبقيت خايفة عليهم أكتر من خوفي على نفسي."
وفي نهاية الأمر، قررت اللجوء إلى محكمة الأسرة، وأقامت دعوى تطالب فيها بالطلاق، وإلزام الزوج بالإنفاق على أبنائه، وتمكينها من حقوقها الشرعية والقانونية.
وأكدت قائلة: "أنا مش طالبة غير حقي، وحق أولادي، عمري كله راح في البيت ده، ومش هسمح إن آخر العمر أخرج منه مكسورة من غير كرامة أو حقوق."
ولا تزال الدعوى منظورة أمام محكمة الأسرة، في انتظار الفصل فيها وفقًا للقانون.



