باحث سعودي: ضوابط تملك العقار للأجانب تدعم الاقتصاد وتحفز السوق العقارية
قال الدكتور محمد الحبابي، الكاتب والباحث السعودي في العلاقات الدولية، إن تملك الأجانب للعقارات في المملكة العربية السعودية ليس إجراءً مستحدثًا، وإنما يعود إلى مطلع الألفية، موضحًا أن الأنظمة المنظمة لهذا الملف موجودة منذ عام 2000، وصدرت بشأنها لوائح من الجهات المختصة لتنظيم عملية التملك وفق ضوابط محددة.
وأضاف الحبابي ل نيوز رووم أن تملك العقار متاح للمقيمين من مختلف الجنسيات، سواء من الدول العربية أو الدول الشقيقة والصديقة، شريطة توافر إقامة نظامية سارية، والحصول على الموافقات اللازمة، وفي مقدمتها موافقة الجهات الأمنية المختصة.
وأوضح أن التملك يخضع لمحددات جغرافية واضحة، مشيرًا إلى أن بعض المناطق ستكون خارج نطاق التملك، بينما سيتم السماح بالتملك في مدن رئيسية مثل الرياض وجدة والدمام وفق نطاقات محددة، كما ستتمكن الشركات من تملك العقارات التي تخدم إسكان العاملين ومنسوبيها.
وأشار الباحث السعودي إلى أن القطاع العقاري يعد أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد، لافتًا إلى أن التوسع في التملك يسهم في زيادة النشاط الاقتصادي وتحريك السوق العقارية، كما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز الاستثمارات.
وأكد الحبابي أن الجهات المختصة أعلنت ضوابط واضحة لتنظيم عملية التملك، تشمل تحديد النطاقات العقارية المسموح بها، وطبيعة عمل المتملك، والقدرة المالية، إضافة إلى المتطلبات الأمنية، بما يضمن تحقيق التوازن بين جذب الاستثمارات والحفاظ على المصلحة العامة.
وأضاف أن هذه الإجراءات ستسهم في تشجيع المقيمين الذين أمضوا سنوات طويلة في المملكة على التوجه نحو تملك العقارات، وهو ما سينعكس إيجابًا على السوق العقارية والاقتصاد السعودي بشكل عام.
وأوضح أن المملكة درست هذه الخطوة في ضوء التجارب الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن الضوابط التي وضعتها الجهات المختصة تتوافق مع الأنظمة المعمول بها في العديد من الدول.
وحول تأثير القرار على الأسعار، توقع الحبابي حدوث ارتفاعات نسبية في بعض الأحياء والمناطق المتميزة داخل المدن الكبرى مثل الرياض وجدة والدمام، خاصة في المناطق الواقعة في مراكز المدن، في حين ستظل الأسعار في أطراف المدن أقل نسبيًا وأكثر تنوعًا.
وشدد على أن الموافقات الأمنية والضوابط المالية ستظل عنصرًا أساسيًا في عملية التملك، موضحًا أن الجهات المختصة تتحقق من عدم وجود ملاحظات أمنية على المتقدمين، بما يضمن سلامة الإجراءات.
واختتم الحبابي تصريحاته بالتأكيد على أن العقار يمثل أحد الأصول الاقتصادية المهمة على مستوى الأفراد والشركات، سواء لأغراض السكن أو النشاط التجاري أو مقار الأعمال، مشيرًا إلى أن تنظيم التملك وفق ضوابط محددة سيسهم في تحقيق آثار اقتصادية إيجابية ودعم حركة السوق العقارية في المملكة.