اشتباك في جنوب لبنان تصيب 4 جنود إسرائيليين.. وغارات جديدة على النبطية
أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إصابة أربعة من جنوده، بينهم ضابطان، خلال اشتباك مع أحد المسلحين في جنوب لبنان، فيما شن سلاح الجو الإسرائيلي غارتين جديدتين على مناطق في جنوب البلاد، في استمرار للتوتر العسكري رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن ضابطا أصيب بجروح متوسطة، بينما أُصيب ضابط آخر وجنديان بجروح طفيفة خلال الاشتباك الذي وقع، الخميس، في جنوب لبنان.
وأوضح أن المصابين نُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما جرى إبلاغ عائلاتهم، بحسب ما أوردته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

إسرائيل مستمرة في قصف لبنان رغم الهدنة
وفي سياق متصل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن، صباح الجمعة، غارتين استهدفتا أطراف بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان، دون ورود معلومات فورية عن وقوع خسائر بشرية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار المواجهات بين إسرائيل ولبنان منذ 2 مارس الماضي، عقب إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، وهو ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى شن عمليات عسكرية داخل جنوب لبنان والسيطرة على عدد من البلدات الحدودية.

ورغم الإعلان عن وقف لإطلاق النار لأول مرة في 16 أبريل الماضي، والذي جرى تمديده عدة مرات، استمرت الغارات الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان والبقاع شرقي البلاد.
كما أُعلن، مساء السبت الماضي، عن وقف جديد لإطلاق النار، صمد لأيام قليلة، قبل أن تستأنف إسرائيل عملياتها العسكرية عبر الطائرات المسيرة والقصف المدفعي، ما أعاد التوتر إلى الحدود الجنوبية وأثار مخاوف من تجدد التصعيد العسكري.
الخارجية الأمريكية تمدد محادثات لبنان وإسرائيل تمتد إلى يوم إضافي
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية تمديد جولة المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الأمريكية واشنطن ليوم رابع، لتستأنف الجمعة 26 يونيو، بعدما كان من المقرر اختتام الجولة الخامسة من المحادثات الخميس، في ظل استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين بشأن شكل الاتفاق النهائي والترتيبات الأمنية في جنوب لبنان.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن قرار التمديد جاء استجابة لجهود الوسيط الأمريكي الرامية إلى تقليص الفجوات الواسعة بين الجانبين، بعدما تعذر التوصل إلى تفاهمات نهائية خلال الأيام الثلاثة الماضية.
وأوضحت المصادر أن أبرز نقاط الخلاف تتمثل في طبيعة المخرجات النهائية للمفاوضات، إذ يصر الوفد الإسرائيلي على التوصل إلى اتفاق ثنائي رسمي وملزم، في حين يتمسك الوفد اللبناني بصيغة "إعلان نوايا سياسية" برعاية الولايات المتحدة، من دون توقيع معاهدة مباشرة أو اتفاق يُفسر على أنه تطبيع للعلاقات بين البلدين.

ولا تقتصر الخلافات على شكل الاتفاق، بل تمتد إلى الملفات الأمنية في جنوب لبنان، حيث طرحت واشنطن مقترحاً يقضي بانسحاب إسرائيلي جزئي وتدريجي من بعض المناطق الحدودية، على أن تُسلم هذه المناطق إلى الجيش اللبناني كنماذج أولية لاختبار قدرته على بسط السيطرة الأمنية.
وفي المقابل، تتمسك إسرائيل بالإبقاء على وجود أمني داخل مناطق في جنوب لبنان خلال المرحلة المقبلة، معتبرة أن ذلك يشكل ضمانة أمنية لمنع أي تهديدات مستقبلية، وهو ما يرفضه الجانب اللبناني بشكل قاطع، مطالبا بوضع جدول زمني واضح وملزم لانسحاب إسرائيلي كامل، ومؤكدا أن أي وجود عسكري إسرائيلي على الأراضي اللبنانية يمثل انتهاكا للسيادة الوطنية.
كما تتضمن المقترحات الأمريكية، بدعم من دول مجلس التعاون الخليجي، بحث ملف حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، باعتباره أحد العناصر الأساسية في أي ترتيبات طويلة الأمد تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتعزيز الاستقرار على الحدود الجنوبية.

ويأتي تمديد المفاوضات في وقت يشهد فيه جنوب لبنان تصعيدا ميدانيا متواصلا، إذ سُجلت خلال الساعات الماضية غارات جوية وقصف مدفعي إسرائيلي استهدف عددا من المناطق الجنوبية، ما يزيد من الضغوط على مسار التفاوض ويضع اتفاق وقف إطلاق النار الهش أمام اختبار جديد.
ومن المقرر أن تُستأنف جلسات المباحثات صباح الجمعة في واشنطن، وسط ترقب لمدى قدرة الوساطة الأمريكية على تحقيق اختراق في الملفات العالقة، أو أن استمرار التباينات بين الجانبين سيقود إلى تمديد جديد للمفاوضات أو تعثرها دون التوصل إلى اتفاق.



