«الأقوى منذ قرن.. ولا علاقة بكاليفورنيا».. خبير ألماني يكشف سر زلزال فنزويلا
أكد خبير ألماني في علوم الزلازل أن الهزتين الأرضيتين اللتين ضربتا فنزويلا فجر 25 يونيو 2026 تعدان من أقوى الزلازل التي شهدتها المنطقة خلال نحو قرن، موضحًا أن ما حدث ناتج عن حركة الصفائح التكتونية، ولا توجد أي صلة بينه وبين الزلازل التي سُجلت مؤخرًا في إيطاليا أو ولاية كاليفورنيا الأمريكية.
وقال تورستن داهام، رئيس قسم فيزياء الزلازل والبراكين في مركز هيلمهولتز لعلوم الأرض (GFZ) بمدينة بوتسدام الألمانية، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، إن الزلزالين وقعا على امتداد منطقة صدع جيولوجي تتقاطع فيها الصفيحة الكاريبية مع صفيحة أمريكا الجنوبية، وهي منطقة تشهد نشاطًا زلزاليًا متكررًا، إلا أن قوة الزلزالين الأخيرين كانت استثنائية.

خبير ألماني يكشف السبب الحقيقي لزلزال فنزويلا
وأوضح أن بعض الخبراء يناقشون ما إذا كان ما حدث عبارة عن زلزال واحد كبير تلاه كسر جيولوجي، أو زلزالين منفصلين وقعا بفاصل زمني قصير، مشيرًا إلى أن تقديرات مركز هيلمهولتز تشير إلى وقوع هزتين أرضيتين يفصل بينهما نحو 30 ثانية.
وبحسب هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، بلغت قوة الزلزالين 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر، فيما قدرهما المركز الألماني بنحو 7.3 و7.4 درجة.
وأشار داهام إلى أن هذه الهزات ربما تكون الأقوى التي شهدتها المنطقة منذ نحو مئة عام، لافتًا إلى أن السجلات التاريخية توثق وقوع زلزال بقوة 7.7 درجة بالقرب من العاصمة كاراكاس عام 1900، وآخر بقوة 6.5 درجة عام 1967، بينما وقع أقوى زلزال معروف في المنطقة عام 1812، وبلغت قوته نحو 8 درجات.
:max_bytes(150000):strip_icc():focal(2999x0:3001x2)/venezuela-earthquake276-06242026-1dfd810ac8aa45069bf4979319c7befc.jpg)
وأضاف أن الزلزال وقع على عمق ضحل نسبيًا، وهو ما ضاعف شدة الاهتزازات على سطح الأرض وزاد من حجم الدمار المتوقع، مؤكدًا أن قوة الزلزال وحدها لا تحدد حجم الخسائر، إذ تلعب طبيعة المباني والكثافة السكانية دورا مهمًا في حجم الأضرار.
وأوضح أن التقييمات الأولية أشارت إلى وقوع دمار واسع، فيما ارتفعت حصيلة الضحايا بعد المراجعات اللاحقة مقارنة بالأرقام الأولية.
وأكد داهام أن وقوع هزات ارتدادية بعد زلزال بهذه القوة أمر طبيعي، مشيرًا إلى تسجيل هزة ارتدادية بلغت قوتها 4.6 درجة خلال الساعات الثماني الأولى بعد الزلزالين.

وردا على تساؤلات بشأن تزامن زلازل في فنزويلا مع هزات أرضية شهدتها مناطق قرب نابولي الإيطالية وكاليفورنيا الأمريكية، شدد الخبير الألماني على أنه لا توجد أي علاقة بين هذه الأحداث.
وأوضح أن الزلازل تحدث بشكل مستقل عند حدود الصفائح التكتونية نتيجة تراكم الضغوط الجيولوجية على مدى فترات طويلة، وأن المسافات الشاسعة بين فنزويلا وإيطاليا وكاليفورنيا تستبعد تمامًا وجود تأثير متبادل بينها.
وأضاف أن النشاط الزلزالي ظاهرة يومية على مستوى العالم، إذ يسجل سنويًا نحو 13 ألف زلزال تتراوح قوتها بين 4 و5 درجات على مقياس ريختر، وهو ما يجعل تزامن وقوع بعض الزلازل في مناطق مختلفة أمرًا طبيعيًا لا يعني وجود ارتباط بينها.



