أنس الفقي يحذر من «فوضى البودكاست»: الإعلام يتسع.. لكن المعايير تتراجع
حذّر وزير الإعلام الأسبق أنس الفقي من ما وصفه بـ«عشوائيات الإعلام» في ظل الانتشار المتسارع لمنصات البودكاست خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أنها أصبحت مساحة مؤثرة ولكنها تفتقد في بعض الأحيان إلى الضوابط المهنية الواضحة.
وقال أنس الفقي، في منشور عبر حسابه على «فيس بوك»، إن البودكاست يشهد نموا كبيرا، حيث يقدم بعضه محتوى ثريا وأفكارا جديدة، بينما يكتفي البعض الآخر باستحضار الذكريات وسرد الشهادات دون التطرق إلى القضايا الراهنة أو المستقبلية.
وأشار إلى أن عددا من مقدمي البودكاست أصبحوا يتنقلون بين أدوار الضيف والمذيع، ما يؤدي أحيانًا إلى اختلاط الأدوار وعدم وضوح طبيعة الحوار، معتبرًا أن ذلك يعكس تحولًا في شكل الإعلام التقليدي الذي فقد جزءًا من روحه الحوارية.
وأضاف: «كما توقعت قبل سنوات، تتسارع وتيرة انتشار البودكاست بشكل لافت بعضه يقدم محتوى ثريا وأفكارا جديدة، بينما يكتفي البعض الآخر باستحضار الذكريات وسرد الشهادات، إما تجنبا للخوض في الحاضر أو ابتعادا عن استشراف المستقبل».
تابع: «يلفت النظر أن عددا من مقدمي البودكاست يتنقلون بين مقعد المذيع ومقعد الضيف، حتى تختلط الأدوار أحيانًا فلا يتضح من يسأل ومن يجيب، في النهاية هي مساحة مفتوحة للحضور والتعبير، وصيغة توقعت منذ أعوام أنها ستتفوق على البرامج الحوارية التقليدية، التي فقد كثير منها روح الحوار وتحولت إلى مونولوجات بأسماء مقدميها ومنابر تحمل بصمتهم فقط».
تساءل: إلى أين نمضي في زمن البودكاست؟ لا شك أن انتقال إعلاميين كبار إلى هذه المساحة يمثل إضافة مهمة، لكن الخشية تبقى من أن تزايد الانتشار يتحول إلى فوضى إعلامية، فتصبح مثل التكاتك، ولكن على شاشات أو منصات عشوائية بلا معايير واضحة».
وفي وقت سابق، أشاد الدكتور أنس الفقي باختيار الفنان حمزة العيلي لتجسيد شخصية المفكر والطبيب الراحل مصطفى محمود في العمل الدرامي المرتقب الذي تتولى إخراجه كاملة أبو ذكري، مؤكدًا أن الاختيار يبدو صائبًا وموفقًا إلى حد كبير.
وقال الفقي في منشور له على صفحته على موقع “ الفيس بوك":" إن حمزة العيلي أثبت خلال السنوات الأخيرة امتلاكه قدرات تمثيلية متميزة، مشيرًا إلى نجاحه اللافت في مسلسل"نرجس، وهو ما جعله من أبرز أبناء جيله القادرين على تجسيد الشخصيات المركبة بعمق، من خلال التقمص الكامل لأبعادها النفسية والفكرية.
وأضاف أن وجود كاملة أبو ذكري على رأس المشروع يمنحه قدرًا كبيرًا من الثقة، معتبرًا أنها تمثل علامة جودة في الدراما المصرية، وأن الأعمال التي تحمل توقيعها غالبًا ما تتسم بالإبداع والإتقان والاهتمام بالتفاصيل الفنية والإنسانية.
وأوضح:"أن شخصية مصطفى محمود تُعد من أكثر الشخصيات الفكرية تعقيدًا وإثارة للاهتمام، نظرًا لما شهدته حياته من تحولات فكرية وفلسفية متعددة، فضلًا عن رحلته الثرية التي أثارت الكثير من الجدل والنقاش على مدار عقود.