اللواء عادل عزب: جماعة الإخوان الإرهابية "انتحرت سياسيا" بوصولها للحكم
أكد اللواء عادل عزب، رئيس وحدة مكافحة الإرهاب السابق، أن الوضع الحالي المرتبط بجماعة الإخوان الإرهابية أصبح أكثر خطورة مقارنة بما كان عليه خلال فترة حكمهم في عام 2013، مشيرا إلى أن طبيعة التهديدات تغيرت ولم تنته بزوال وجودهم في المشهد السياسي المباشر داخل البلاد.
سقوط الإخوان
وأوضح خلال لقاء لقاء على قناة إكسترا نيوز، أن الجماعة رغم سقوطها السياسي ومحاولات مواجهتها المستمرة، إلا أنها ما زالت تحاول إعادة تشكيل نفسها بشكل مختلف، معتبرا أن التحول الأبرز هو انتقالها من إطار “الجماعة الدعوية أو التيار السياسي” إلى العمل ككيانات وتنظيمات أكثر تشعبا خارج الحدود.
وأضاف أن هذا التحول أفرز ما وصفه ب“نواة تنظيمية” تتحرك في الخارج، وتسعى لخلق جبهات مفتوحة تتداخل فيها قوى وتيارات سياسية متعددة، بما في ذلك بعض التيارات الإسلامية، وهو ما يشير إلى نمط جديد من التحركات التنظيمية غير المباشرة.
وأشار إلى أن خطورة المرحلة الحالية لا تكمن في وجود التنظيم داخل الدولة كما كان سابقا، وإنما في إمكانية إعادة إنتاجه بأشكال مختلفة، مؤكدا أن ذلك يشبه “كرة الثلج” التي قد تتوسع تدريجيا إذا لم يتم التعامل معها بوعي وحذر.
ولفت إلى أن التجربة التاريخية مع الجماعة عبر عقود طويلة تكشف أن محاولات عودتها تكررت أكثر من مرة منذ الأربعينيات، مرورا بفترات الخمسينيات والستينيات، وما شهدته تلك المراحل من أحداث ومحاولات عنف أو إعادة تنظيم، معتبرا أن ذلك يفرض ضرورة عدم تكرار أخطاء الماضي.
الدروس المستفادة
وأكد أن الوعي العام والدروس المستفادة من التجربة السياسية في مصر بعد عام 2013 تؤكد أهمية الحذر من أي محاولات لإعادة إنتاج نفس الفكر أو التنظيم، مشيرا إلى أن وصول الجماعة إلى الحكم انتهى – على حد وصفه – بانكشافها السياسي أمام الشعب المصري.
وأكد على أن التحدي الحالي لا يتعلق بالماضي بقدر ما يتعلق بكيفية منع عودة هذا النمط التنظيمي بأشكال جديدة، والحفاظ على استقرار الدولة والأجيال القادمة.

