عاجل

أحمد موسى ينتقد استطلاع دار الإفتاء: خطأ علمي وخطر

احمد موسي
احمد موسي

انتقد الإعلامي أحمد موسى العناوين والمؤشرات الصادرة عن استطلاع الرأي الأخير الذي أجراه مرصد دار الإفتاء المصرية، والذي جرى تعميمه تحت عنوان "شباب جامعة العاصمة" (جامعة حلوان سابقا)، مؤكداً أن الاستطلاع افتقد إلى القواعد والضوابط العلمية الصارمة للبحث العلمي، وأن نتائج التعميم تعد "خطأ وخطراً" في آن واحد.

 

 

المفاجأة في عينة البحث

وأوضح موسى، خلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، أنه قام بقراءة تفاصيل الإحصائيات والنسب المنشورة بالكامل والتي تضمنت أرقاما لافتة، مثل:

36% من الشباب يقضون 6 ساعات فأكثر يوميا على الإنترنت، ومنصة "تيك توك" هي الأكثر تفضيلا بنسبة 30%.

61% من الطلاب يؤكدون عدم وجود احترام للراي الآخر داخل البيئة الجامعية.

56% يرون أن ضعف الوازع الديني يتصدر التحديات، بينما 58% يعرفون الصواب دينيا ويواجهون صعوبة في تطبيقه.

وفجر أحمد موسى المفاجأة بعد فحص بقية تفاصيل الاستطلاع، قائلا: "المفاجأة إن الاستطلاع مش على الجامعة بالكامل، الحكاية كلها اتعملت على كلية الآداب فقط، وبعينة بلغت 229 طالبا وطالبة بس إزاي دول يمثلوا الجامعة كلها". واستطرد: "جامعة العاصمة فيها حوالي 220 ألف طالب وطالبة وتضم 23 كلية تقريبا، كلية الحقوق لوحدها فيها 30 ألف طالب.. إزاي أختصر مجتمع الدراسة الضخم ده في العدد البسيط ده ومن كلية واحدة".

تحيز غير مقبول علميا

وأشار الإعلامي، إلى أنه تواصل مع علماء متخصصين في البحث العلمي لاستيضاح الأمر، والذين أكدوا له أن العينة الصحيحة علميا يجب أن تراوح بين 6% إلى 10% من مجتمع الدراسة لتعبر عن الواقع بدقة، وأن تخصيص كلية الآداب يمثل تحيز لا يصح في الأبحاث. وتساءل: "اشمعنى آداب؟ ليه ماروحناش للتربية، الطب، الهندسة، الصيدلة، أو السياحة والفنادق؟".

وأضاف:"طبيعة ومقاييس مجتمع الدراسة تختلف من كلية لأخرى لو رحتوا كلية الطب وأخذتوا نفس العينة هتلاقوا النتيجة مختلفة تماما، طالب الطب معندوش 6 ساعات يضيعها على الإنترنت لأنه غرقان في دراسته وعلم التشريح، وكذلك الصيدلة والعلوم، بينما طالب الحقوق أو الآداب قد يكون عنده وقت فراغ أكبر، والتعميم هنا يظلم بقية الطلاب".

التحية لدار الإفتاء والمفتي

واختتم أحمد موسى حديثه بتوجيه التحية والتقدير لدار الإفتاء المصرية ولفضيلة المفتي والقائمين على المؤشر، مشددا على أن جهدهم مقدر، لكن الأزمة تكمن في صياغة العناوين وتصديرها بشكل غير دقيق للرأي العام، وقال: "لو العناوين اتكتبت (استطلاع رأي على شباب كلية الآداب بجامعة العاصمة) كنت هديكوا تعظيم سلام وأحييكم على النتيجة الممتازة، لكن تعميم العنوان على أنه يخص جامعة العاصمة كلها غلط، لأن بعض المغرضين ممكن ياخدوا الأرقام دي ويقولوا بصوا التعليم أو الشباب في مصر عامل إزاي.. الخلط والتعميم هنا خطأ علمي وخطر مجتمعي، وكان لازم العينة تكون أوسع وتشمل 20 ألف طالب من مختلف الكليات عشان نطلع بنتيجة حقيقية تعبر عن الواقع الملموس".

 

تم نسخ الرابط