الكنيسة تحتفل اليوم بذكرى عودة رفات القديس مار مرقس إلى مصر.. تعرف على القصة
تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم بذكرى عودة رفات القديس مار مرقس الرسول إلى أرض مصر، في واحدة من أبرز المحطات التاريخية في مسيرة الكنيسة، والتي ارتبطت بتحقيق حلم طال انتظاره بعودة كاروز الديار المصرية إلى كنيسته بعد نحو أحد عشر قرنًا من وجود رفاته خارج البلاد.
وجرت مراسم استقبال رفات القديس مار مرقس في يونيو عام 1968، بالتزامن مع افتتاح الكاتدرائية المرقسية الجديدة بالعباسية، حيث افتتحها قداسة البابا كيرلس السادس بحضور الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، والإمبراطور هيلا سيلاسي الأول، إمبراطور إثيوبيا، إلى جانب عدد كبير من رؤساء الكنائس وممثلي الطوائف المسيحية من مختلف أنحاء العالم.
وفي اليوم التالي لافتتاح الكاتدرائية، وضع البابا كيرلس السادس رفات القديس مار مرقس على مائدة أُعدت في منتصف شرقية الهيكل، حيث ظل الرفات هناك طوال القداس الحبري الاحتفالي الذي ترأسه البابا، وشاركه فيه البطريرك مار أغناطيوس يعقوب الثالث، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس، إلى جانب عدد من المطارنة والأساقفة من الكنائس السريانية والهندية والأرمنية الأرثوذكسية.
عودة رفات القديس مار مرقس إلى مصر
وشهد القداس حضور الإمبراطور هيلا سيلاسي الأول، فضلًا عن رؤساء ومندوبي الكنائس والطوائف المسيحية من مختلف دول العالم، بالإضافة إلى أكثر من ستة آلاف من أبناء الشعب الذين شاركوا في هذا الحدث التاريخي.
وعقب انتهاء القداس، انطلق موكب رسمي تقدمه البابا كيرلس السادس حاملًا صندوق رفات القديس مار مرقس، حتى المزار الذي أُعد خصيصًا أسفل الهيكل الرئيسي بالكاتدرائية المرقسية الجديدة. وهناك وُضع الصندوق داخل المذبح الرخامي القائم في وسط المزار، ثم غُطي بغطاء رخامي تعلوه مائدة المذبح، ليصبح المزار مقرًا دائمًا لرفات كاروز الديار المصرية.
وتزامن مع مراسم إيداع الرفات تقديم تراتيل وألحان احتفالية بلغات متعددة، هي القبطية، والأثيوبية، والسريانية، والأرمنية، واليونانية، واللاتينية، والعربية، في مشهد جسّد وحدة الكنائس الشرقية وتقديرها للقديس مار مرقس الرسول.
وتصف المصادر الكنسية ذلك اليوم بأنه كان من أسعد الأيام في تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، إذ شهد عودة رفات مؤسس كنيسة الإسكندرية إلى موطن كرازته، في حدث تاريخي ظل محفورًا في ذاكرة الكنيسة والشعب القبطي حتى اليوم.