استهداف أمريكي لسفينة في منطقة البحر الكاريبي يسفر عن مقتل شخصين
شن الجيش الأمريكي ضربة جديدة استهدفت قاربا يشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ، ما أسفر عن مقتل شخصين ونجاة ستة آخرين، في إطار حملة عسكرية متواصلة تقودها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد ما تصفه بـ"إرهابيي المخدرات" في أمريكا اللاتينية.
وبحسب بيانات عسكرية أمريكية، فإن الضربة الأخيرة ترفع عدد الهجمات التي نفذتها القوات الأمريكية ضد قوارب يشتبه بارتباطها بعمليات تهريب المخدرات إلى أكثر من 60 هجوما منذ بدء الحملة في سبتمبر الماضي، فيما تجاوز عدد القتلى في تلك العمليات 210 أشخاص.
وأفادت القيادة الجنوبية الأمريكية بأنها أبلغت خفر السواحل الأمريكي في الحالتين، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن عمليات الإنقاذ أو نتائجها.
وكما جرت العادة في البيانات العسكرية المتعلقة بالعمليات في شرق المحيط الهادئ والبحر الكاريبي، قالت القيادة الجنوبية إن القارب المستهدف كان يسلك أحد مسارات تهريب المخدرات المعروفة، لكنها لم تقدم أدلة أو معلومات تؤكد وجود شحنة مخدرات على متنه وقت الاستهداف.
ونشرت السلطات الأمريكية مقطع فيديو بالأبيض والأسود يُظهر زورقاً سريعاً يتحرك فوق المياه قبل أن يصيبه مقذوف، ما أدى إلى انفجاره واشتعال النيران فيه.
ترامب يحارب عصابات المخدرات في أمريكا اللاتينية
ويؤكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تخوض "صراعا مسلحا" مع عصابات المخدرات في أمريكا اللاتينية، معتبرا أن هذه الضربات تمثل خطوة ضرورية لوقف تدفق المخدرات إلى الأراضي الأمريكية والحد من الوفيات الناجمة عن الجرعات الزائدة.
في المقابل، يواصل منتقدو الحملة التشكيك في شرعية وفعالية تلك العمليات، مشيرين إلى أن مادة الفنتانيل، المسؤولة عن نسبة كبيرة من الوفيات المرتبطة بالمخدرات في الولايات المتحدة، يتم تهريبها غالباً عبر الحدود البرية مع المكسيك، حيث تُنتج باستخدام مواد كيميائية مستوردة من الصين والهند.
وتزايد الجدل بشأن العمليات العسكرية الأمريكية بعد تقارير أفادت بأن الجيش نفذ ضربة ثانية استهدفت ناجين من هجوم سابق. ووفقاً لهذه التقارير، فإن رجلين نجوا من الضربة الأولى التي أودت بحياة تسعة أشخاص، وكانا يتشبثان بحطام القارب عندما تعرض الموقع لهجوم جديد أدى إلى مقتلهما.
وأكد البيت الأبيض تنفيذ الضربة الثانية، مؤكداً أنها جاءت في إطار "الدفاع عن النفس" ولضمان تدمير القارب بشكل كامل، وبما يتوافق مع قوانين النزاعات المسلحة.
إلا أن عددا من الخبراء القانونيين شككوا في هذا التبرير، معتبرين أن استهداف ناجين بعد انتهاء الهجوم الأولي قد يشكل انتهاكا للقانون الدولي، سواء جرى ذلك في سياق نزاع مسلح أو خارجه.
وفي مايو الماضي، أعلن مكتب المفتش العام في وزارة الدفاع الأمريكية فتح مراجعة لتقييم مدى التزام الجيش بالإجراءات المعتمدة لاختيار الأهداف خلال تنفيذ الضربات، إلا أن المكتب أوضح أن التحقيق يركز على آليات الاستهداف العسكرية وليس على شرعية العمليات من الناحية القانونية.



