عاجل

ابراهيم كبان: المفاوضات الامريكية الايرانية تمر بمرحلة شديدة الحساسية

كلمة اخيرة
كلمة اخيرة

أكد إبراهيم كبان، مدير مؤسسة الجيواستراتيجي للدراسات، أن المفاوضات الجارية في الوقت الحالي بين الولايات المتحدة وإيران تجري في إطار شديد الحساسية، مشيرا إلى أن التصريحات المتبادلة بين الجانبين، وخاصة الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تمثل جزءا رئيسيا من أدوات الضغط السياسي المستخدمة لدفع المفاوضات نحو تحقيق أهداف كل طرف.

 

 

معادلة المطالب الايرانية والردود الامريكية الحادة

وأوضح مدير مؤسسة الجيواستراتيجي للدراسات، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة» المذاع على فضائية «ON»، أنه كلما رفعت إيران سقف مطالبها، جاءت تصريحات الإدارة الأمريكية أكثر حدة وعنفا، معتبرا أن هذه الرسائل السياسية المتبادلة تهدف بالدرجة الأولى إلى التأثير على مسار التفاوض وتعديل موازين القوى وليس إلى نسف العملية التفاوضية بالكامل.

انتهاء المرحلة الأولى بوساطة باكستانية وصعوبة المرحلة الثانية

وأشار كبان، إلى أن المرحلة الأولى من المحادثات انتهت باتفاق أمريكي إيراني مبدئي نجح بمساعدة ووساطة باكستانية، إلا أن المرحلة الثانية تبدو أكثر تعقيدا وصعوبة بسبب الملفات الشائكة المطروحة على الطاولة، مضيفا أن إيران تسعى لإدراج ملفات عدة ضمن التفاهمات الجديدة، من بينها التطورات في لبنان، وحقوقها المتعلقة بتخصيب اليورانيوم، ومنظومتها الصاروخية، وقضايا الأمن القومي، في حين تركز واشنطن على منع طهران من امتلاك السلاح النووي.

مضيق هرمز وورقة لبنان في الحسابات الجيوسياسية

ولفت مدير مؤسسة الجيواستراتيجي، إلى أن مضيق هرمز يعد إحدى أهم أوراق الضغط التي تستخدمها إيران خلال المفاوضات، مؤكدا أن القضية لا تتعلق فقط بالممرات النفطية والتجارية، بل ترتبط أيضا بملفات التخصيب النووي والقدرات الدفاعية، ومتابعا أن طهران تحاول توظيف ملفات أخرى بينها الوضع في لبنان ودور حزب الله من أجل تعزيز موقفها التفاوضي أمام الولايات المتحدة وإسرائيل.

سيناريوهات التهدئة واستراتيجية واشنطن في التصعيد والتراجع

واختتم إبراهيم كبان تصريحاته بالتأكيد على أن الولايات المتحدة لا ترغب في استمرار الحرب، وتسعى للتوصل لصيغة تحقق توازنا بين مصالحها ومطالب إسرائيل ويمكن أن تقبل بها إيران، متوقعا أن تشهد المرحلة الثانية حالات متكررة من الانسحاب والعودة والتصعيد والتهدئة، ووصف تهديدات ترامب للمفاوضين بأنها تصعيد لفظي يعكس تعثر بعض الملفات، لافتا إلى أن استراتيجية واشنطن تعتمد على التصعيد ثم التراجع، وهو ما سيدفع الطرفين لتفاهمات جديدة في النهاية.

 

 

تم نسخ الرابط