عاجل

مباراة مصر ونيوزيلندا.. إمام بالأوقاف يحسم الجدل حول تأخير إقامة صلاة الفجر

منتخب مصر
منتخب مصر

بعد انتشار دعوات بين مشجعي كرة القدم تأخير إقامة صلاة فجر الاثنين 22 يونيو لمشاهدة مباراة مصر ونيوزيلندا في كأس العالم 2026، أكد الدكتور أحمد بهدر، إمام وخطيب بوزارة الأوقاف، أن تأخير إقامة صلاة الفجر من أجل متابعة مباراة كرة قدم أو انتظار فترة الراحة بين الشوطين يُعد طرحًا غير مقبول شرعًا، ويعكس خللًا في ترتيب الأولويات، مشددًا على أن الصلاة هي الأصل الذي تُضبط عليه شؤون الحياة، وليس العكس.

وأوضح بهدر على "فيسبوك" أن الصلاة تمثل الركن الأعظم بعد الشهادتين، وأن الأصل في حياة المسلم أن ينسق أعماله ومواعيده وفق مواقيت الصلاة، لا أن تُؤخر الشعائر الدينية مراعاة لفعاليات ترفيهية أو رياضية، مؤكدًا أن جعل إقامة الصلاة تابعة لموعد مباراة أو فترة استراحة بين شوطيها يُعد انتقاصًا من مكانة العبادة وتعظيمها.

وأشار إلى أن القرآن الكريم قدم نموذجًا للمؤمنين الذين لا تشغلهم مصالح الدنيا عن أداء الصلاة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ﴾، لافتًا إلى أن التجارة والعمل من ضرورات الحياة، ومع ذلك لم تُقدم على الصلاة، فكيف بالأمور الترفيهية.

الحالات التي يجوز للإمام تأخير إقامة الصلاة 

وأضاف بهدر أن الفقهاء أجازوا للإمام تأخير الإقامة في بعض الحالات التي تحقق مصلحة شرعية معتبرة، مثل انتظار اجتماع المصلين أو مراعاة ظروف معينة وردت بها النصوص الشرعية، إلا أن تأخيرها بسبب متابعة مباراة أو حدث ترفيهي لا يدخل ضمن هذه المصالح المعتبرة شرعًا.

وبين أن التبرير القائل بأن تأخير الصلاة يمنح المصلين فرصة لأدائها بـ«أريحية» يمثل فهمًا غير دقيق لمعنى الطمأنينة في العبادة، موضحًا أن الراحة الحقيقية تكون في الإقبال على الصلاة ذاتها، لا في تأجيلها حتى انتهاء الانشغال بأمور أخرى.

ولفت إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجد راحته في الصلاة، مستشهدًا بقوله: «يا بلال أقم الصلاة، أرحنا بها»، مؤكدًا أن هذا المعنى يعكس المكانة الروحية العظيمة للصلاة في حياة المسلم.

وأكد الدكتور أحمد بهدر أن مشاهدة مباريات كرة القدم في أصلها من الأمور المباحة إذا خلت من المخالفات الشرعية، إلا أن المباح قد يتحول إلى أمر محرم إذا أدى إلى تضييع واجب شرعي، موضحًا أن تعمد تفويت صلاة الجماعة أو الانشغال عن الصلاة بسبب المباريات يدخل في دائرة الإثم.

وشدد على أن الواجب هو المحافظة على إقامة الصلاة في مواعيدها المعتادة، وأن تظل بيوت الله بعيدة عن أي اعتبارات تتعلق بالمباريات أو غيرها من الأنشطة الترفيهية، داعيًا إلى تعظيم شعائر الله وتقديم حق العبادة على ما سواها من أمور الدنيا.

تم نسخ الرابط