عاجل

كيف ينعكس تخفيف العقوبات على النفوذ الاقتصادي للحرس الثوري؟

الحرس الثوري
الحرس الثوري

تشير الخطوط العريضة لاتفاق محتمل بين واشنطن وطهران، يهدف إلى إنهاء الحرب بينهما، إلى مفارقة لافتة تتمثل في أن المكاسب الاقتصادية المطروحة لإقناع إيران بالاتفاق قد تعود بالنفع على قوة تعدها الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون منظمة إرهابية، وهي الحرس الثوري الإيراني.

الحرس الثوري الإيراني.. شبكة اقتصادية واسعة تمتد لقطاعات استراتيجية

فقد عزز الحرس الثوري، على مدى سنوات العقوبات، نفوذه الاقتصادي بشكل كبير، وبنى شبكة واسعة من المصالح تمتد إلى قطاعات النفط والبناء والشحن والموانئ والاتصالات، مما جعله لاعبًا اقتصاديًا محوريًا داخل إيران.

ووفقًا لما نقلته “رويترز” عن 4 مصادر إيرانية بارزة، فإن الحرس الثوري يبدو في موقع يتيح له الاستفادة بشكل مباشر من أي انفراجة محتملة، سواء عبر رفع العقوبات أو استئناف صادرات النفط أو تدفق الاستثمارات الأجنبية، مما قد يفتح أمامه مصادر تمويل جديدة واسعة.

<strong>إيران</strong>
إيران

وتأسس الحرس الثوري بعد الثورة الإيرانية بقيادة آية الله روح الله الخميني، وتوسع نفوذه تدريجيًا في عهد المرشد علي خامنئي، ليصبح قوة سياسية واقتصادية إلى جانب دوره العسكري والأمني، مع امتدادات داخلية وخارجية عززت حضور إيران الإقليمي.

وتشير المصادر إلى أن أي اتفاق قد يتضمن تخفيفًا جزئيًا للعقوبات أو تسهيلات في تصدير النفط، وهو ما قد ينعكس مباشرة على المؤسسات المرتبطة بالحرس الثوري، التي تدير بالفعل جزءًا كبيرًا من شبكات التهريب والتجارة الموازية.

“خاتم الأنبياء”.. ذراع هندسية تتحكم في مشاريع البنية التحتية والطاقة

كما لفتت تقارير إلى أن ذراع الحرس الهندسية “خاتم الأنبياء” تدير مئات الشركات العاملة في مشاريع البنية التحتية والطاقة والاتصالات والسيارات والخدمات اللوجستية، مما يجعلها بوابة رئيسية أمام أي استثمارات أجنبية محتملة داخل إيران.

ويرى خبراء أن دخول الشركات الأجنبية إلى السوق الإيرانية غالبًا ما يمر عبر شركاء محليين، وهو ما يعزز احتمالات استفادة الكيانات المرتبطة بالحرس الثوري من أي انفتاح اقتصادي قادم.

<strong>إيران</strong>
إيران

في المقابل، يحذر محللون من أن هذا النفوذ المتزايد قد يخلق إشكالات قانونية للشركات الدولية، نظرًا للعقوبات المفروضة على الحرس الثوري، حتى في حال حدوث انفراجة جزئية في الملف النووي أو العقوبات الاقتصادية.

عوائد النفط والاستثمارات المحتملة قد تعيد تشكيل الاقتصاد الإيراني

وتشير التقديرات إلى أن أي اتفاق قد يمنح إيران عوائد مالية ضخمة، من بينها إيرادات النفط وإمكانية الوصول إلى تمويلات لإعادة الإعمار، وهو ما قد يعزز الاقتصاد الإيراني، لكنه في الوقت نفسه يرسخ الدور الاقتصادي للحرس الثوري داخل البلاد.

كما لفتت المصادر إلى أن تشديد العقوبات خلال السنوات الماضية دفع الحرس الثوري إلى تطوير شبكات معقدة لتجاوز القيود، بينما أدى أي تخفيف سابق للعقوبات إلى زيادة نشاطه الاقتصادي ونفوذه داخل القطاعات الحيوية.

تم نسخ الرابط