الرد الإيجابي يقترب.. حماس تدرس ورقة معدلة لخطة ترامب للسلام في غزة
قالت مصادر في حركة "حماس" والفصائل الفلسطينية المشاركة في مباحثات القاهرة إنها تدرس ورقة معدلة جديدة تسلمتها من الممثل الأعلى لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، تتعلق بآلية تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة.
وأوضحت المصادر أن الحركة أبلغت الوسطاء بأنها تجري مشاورات داخل أطرها القيادية ومع فصائل المقاومة بشأن الورقة الجديدة، تمهيدًا لتقديم رد رسمي عليها خلال الأيام المقبلة.
توقعات برد إيجابي ومطالب بضمانات لتنفيذ الاتفاق
ورجحت المصادر أن يكون الرد إيجابيًا خلال الأسبوع الجاري، مع التأكيد على ضرورة حصول الفصائل على ضمانات واضحة بشأن التزام إسرائيل ببنود الاتفاق في حال الموافقة عليه، بالإضافة إلى التأكد من وجود آليات رقابة وتنفيذ فعالة.

ويأتي ذلك عقب سلسلة من الاجتماعات التي عقدت خلال الأسبوعين الماضيين بمشاركة وسطاء من مصر وقطر وتركيا، إلى جانب ممثلين عن مجلس السلام ومسؤولين فنيين معنيين بملف المفاوضات.
وفد حماس يغادر القاهرة وترقب لجولة مفاوضات جديدة
وغادر وفد "حماس" المفاوض برئاسة خليل الحية العاصمة المصرية القاهرة متوجهًا إلى إسطنبول، فيما ينتظر الوسطاء ردود الطرفين، حماس وإسرائيل، لتحديد موعد الجولة المقبلة من المحادثات.
وتتضمن الورقة المعدلة، التي سلمت للحركة في 18 يونيو، خارطة طريق لتنفيذ خطة السلام، وتشمل ملفات الإدارة والحكم، والسلاح، والإعمار، ودور القوى الدولية وآليات ضمان التنفيذ.
حصر السلاح تدريجيًا بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي
ووفقًا للمقترح الجديد، تتم عملية حصر وتخزين وجمع السلاح تدريجيًا بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي، وفق بروتوكول تشرف عليه لجنة وطنية فلسطينية بالتعاون مع قوة استقرار دولية ولجنة تحقق يشكلهما مجلس السلام.

كما تنص الورقة على أن تخضع الأسلحة الفردية للقوانين الفلسطينية المنظمة لحيازتها وترخيصها، مع التأكيد على مبدأ "سلطة واحدة وقانون واحد ودستور واحد"، في إشارة إلى قيام دولة فلسطينية موحدة ذات مؤسسات دستورية.
اتفاق للسلم الأهلي ونشر قوة استقرار دولية في غزة
وتقترح الوثيقة أن تتولى لجنة وطنية إدارة الشؤون المدنية والأمنية خلال مرحلة انتقالية تمتد لعامين على الأقل، مع استيعاب موظفي القطاعات المدنية، خاصة الصحة والتعليم والشرطة المدنية، ضمن الهيكل الإداري الجديد.
وتشمل الخطة أيضًا برنامجًا للتعافي والإغاثة وإعادة الإعمار، إلى جانب اتفاق للسلم الأهلي تشارك فيه الفصائل ومؤسسات المجتمع المدني، بالتزامن مع نشر قوة الاستقرار الدولية تدريجيًا في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.



