تامر شوقى: مواد الهوية الوطنية تعتمد على تأسيس الطالب
قال الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، إن تراجع درجات عدد من طلاب المدارس الدولية في المرحلة الإعدادية وصفوف النقل، بل ورسوب بعضهم في مواد الهوية بعد إضافتها للمجموع الرئيسي، يرجع إلى مجموعة من الأسباب التربوية والتعليمية، وليس إلى صعوبة الامتحانات فقط.
وأوضح شوقي أن الطلاب اعتادوا لسنوات على عدم الاهتمام بمذاكرة هذه المواد باعتبارها خارج المجموع، مشيرًا إلى أن تطبيق قرار إضافتها للمجموع بشكل فوري لم يمنح المدارس أو الطلاب الوقت الكافي للاستعداد والتأقلم مع طبيعة التغيير الجديد.
وأضاف أن مواد الهوية تعتمد في الأساس على تأسيس الطالب منذ الصفوف الأولى، بينما تم احتسابها ضمن المجموع في وقت لم يكتسب فيه كثير من الطلاب المهارات الأساسية اللازمة، لافتًا إلى أن الامتحانات تقيس نواتج تعلم متنوعة وتضم أسئلة تناسب مستويات عقلية مختلفة، وهو ما يشكل تحديًا للعديد من الطلاب، خاصة مع ضعف إتقانهم للغة العربية واعتمادهم بشكل شبه كامل على اللغة الإنجليزية في الدراسة.
وأشار أستاذ علم النفس التربوي إلى أن ارتفاع مستويات القلق والتوتر المصاحبة لامتحانات هذه المواد يؤثر سلبًا على أداء الطلاب، إلى جانب اختلاف طرق تدريسها عن بقية المواد، مما يزيد من صعوبة استيعابها بالنسبة لهم.
وشدد شوقي على أن ضعف ممارسة اللغة العربية في الحياة اليومية لدى كثير من طلاب المدارس الدولية، سواء داخل الأسرة أو مع الأصدقاء، بالإضافة إلى إقامة بعضهم لفترات طويلة خارج مصر، يقلل من تمكنهم من اللغة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على قدرتهم على فهم مواد الهوية والإجابة عنها بكفاءة.