عاجل

شراكة تتجاوز السياسة.. ماذا حققت لقاءات السيسي وبن زايد خلال الأشهر الماضية؟

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي مع نظيره الإماراتي

منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وما تبعها من تداعيات إقليمية وأمنية واقتصادية، برزت العلاقات المصرية الإماراتية كأحد أهم محاور التنسيق العربي في مواجهة التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة. 

وخلال الأشهر التالية للأزمة، كثف الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، لقاءاتهما ومشاوراتهما الثنائية، في مؤشر واضح على عمق الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وأبوظبي وحرص القيادتين على تنسيق المواقف تجاه الملفات الإقليمية الحساسة.

لقاءات متواصلة في توقيت إقليمي حساس

بدأت سلسلة اللقاءات بزيارة أخوية أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في 9 فبراير 2026، حيث وصل إلى العاصمة أبوظبي وكان في استقباله الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بمطار أبوظبي الدولي، في تأكيد جديد على متانة العلاقات بين البلدين والحرص المتبادل على استمرار التشاور المباشر بين القيادتين.

ولم تمضِ سوى أسابيع قليلة حتى استضافت أبوظبي لقاءً جديداً بين الرئيسين في 19 مارس 2026، حيث بحث الجانبان مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، خاصة في المجالات الاقتصادية والتنموية، إلى جانب سبل تطوير الشراكة الاستراتيجية بما يخدم أولويات التنمية في البلدين ويحقق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.

وفي 7 مايو 2026 عاد الرئيس السيسي إلى أبوظبي في زيارة أخوية استغرقت عدة ساعات، التقى خلالها الشيخ محمد بن زايد، حيث ناقش الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية والتحديات التي تواجه المنطقة، فضلاً عن متابعة ملفات التعاون الثنائي بين البلدين.

أما أحدث اللقاءات فجاءت خلال زيارة الشيخ محمد بن زايد إلى القاهرة، حيث استقبله الرئيس السيسي بقصر الاتحادية في إطار زيارة أخوية تعكس استمرار التنسيق السياسي رفيع المستوى بين البلدين. وشهدت الزيارة جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، أعقبها لقاء ثنائي بين الزعيمين تناول مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

أمن الخليج جزء من الأمن القومي المصري

وحملت المباحثات الأخيرة رسائل سياسية واضحة بشأن ثوابت السياسة المصرية تجاه دول الخليج العربية، إذ أكد الرئيس السيسي مجدداً أن أمن الإمارات ودول الخليج يمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشدداً على التزام مصر الكامل بدعم ومساندة الأشقاء الخليجيين في مواجهة التحديات المختلفة.

كما جدد الرئيس موقف مصر الثابت الداعم لاستقرار وسيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، ومساندة كل الإجراءات التي تتخذها قيادتها للحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها ومقدرات شعبها.

ومن جانبه، أعرب الشيخ محمد بن زايد عن تقديره للموقف المصري الداعم للإمارات ودول الخليج، مؤكداً حرصه على استمرار التشاور مع الرئيس السيسي بشأن مختلف التطورات الإقليمية والدولية، فضلاً عن مواصلة العمل المشترك لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

تم نسخ الرابط