إسماعيل صيباري.. مهاجر "سمين" كتب اسمه في تاريخ المغرب
في وقت كان المنتخب المغربي يبحث عن مواهب قادرة على صناعة الفارق في خط الوسط، برز اسم إسماعيل صيباري كأحد أبرز الوجوه الصاعدة في أوروبا، ولفت الأنظار بأدائه الذي يمثل مزيجًا من الموهبة والذكاء التكتيكي يجعله تحت دائرة الضوء باستمرار.
إسماعيل صيباري الذي لفت أنظار بايرن ميونخ الألماني ووضعه على قائمته المختصرة لتدعيم وسط الملعب في الموسم المقبل، والذي سجل هدف المغرب في مرمى البرازيل بكأس العالم ليلة أمس، لم يكن صعوده وليد الصدفة بل نتاج عمل كبير وشاق.. لم يتوقف يومًا واحدًا .
ويلقي "نيوز رووم" نظرة على رحلة إسماعيل صيباري في كرة القدم الأوروبية بين الرفض في الناشئين واهتمام بايرن ميونخ.
إسماعيل صيباري من مواليد 28 يناير 2001، لعائلة مغربية مهاجرة بمدينة تيراسا الإسبانية. قبل أن ترتحل أسرته لبلجيكا وهو في سن صغير، واستقرت في مدينة أنتويرب التي شهدت بداية مسيرته.
حاول إسماعيل صيباري الانضمام لأكاديمية نادي أندرلخت البلجيكي، ولكنه تعرض للاستبعاد من قبل مسئولي الأكاديمية بعدما اعتبروا أنه يعاني من زيادة في الوزن، وأخبروه أنه "سمين أكثر من اللازم".
نادي ميخلين منح إسماعيل صيباري الفرصة التي لم يحصل عليها مع أندرلخت، وانضم بعدها لنادي جينك، الذي لم يمنحه الفرصة التي أرادها، لينتقل في 2020 لرديف أيندهوفن.
أيندهوفن والفرصة التي انتظرها
منذ انضمامه للنادي الهولندي، رأى صيباري أنه هو المكان المثالي لتطوير موهبته والوصول إلى الفريق الأول، ومع تطور مستواه أصبح أحد أهم اللاعبين بالفريق وساهم في تتويجه بالدوري الهولندي.
اختار اللعب لمنتخب المغرب
اختار الصيباري اللعب للمغرب منذ الفئات السنية الصغيرة. وأكد في أكثر من مناسبة أنه يشعر بانتمائه للمغرب أكثر من أي منتخب آخر، وأن قراره كان نابعًا من القلب.
كما أشارت تقارير بلجيكية إلى أن المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز حاول إقناعه بتغيير قراره، لكنه تمسك بتمثيل "أسود الأطلس".
برز إسماعيل صيباري مع منتخب المغرب الأولمبي وتوج بكأس الأمم الإفريقية تحت 23 عامًا عام 2023، قبل أن يصبح عنصرًا أساسيًا في المنتخب الأول. ويلعب الصيباري عادة كلاعب وسط هجومي، لكنه يمتلك القدرة على شغل عدة مراكز هجومية بفضل قوته البدنية ومهاراته الفنية.
لم يكن إسماعيل صيباري ضمن قائمة المنتخب المغربي في كأس العالم 2022 في قطر، وهو غياب يمكن قراءته في سياق المرحلة التي كان يمر بها اللاعب آنذاك، حيث لم يكن قد رسّخ مكانته بعد ضمن الخيارات الأساسية لمنتخب “أسود الأطلس”.
ورغم ظهوره في الدوري الهولندي مع بي إس في آيندهوفن وإظهار لمحات فنية واعدة، إلا أن المنافسة القوية في خط وسط المنتخب، إلى جانب اعتماد وليد الركراكي على مجموعة مستقرة ساهمت في الإنجاز التاريخي في قطر، جعلت صيباري خارج القائمة النهائية. ومع ذلك، فإن مسار اللاعب بعد المونديال أكد أنه كان يقترب تدريجيًا من دائرة المنتخب، قبل أن يصبح لاحقًا أحد الأسماء التي يتم التعويل عليها في مشروع الجيل الجديد.