التفريق المدني هل يعطي تصريح زواج؟.. الأنبا بولا يوضح
أكد الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها، أن «التفريق المدني» الذي نص عليه مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين لا يُعد طلاقًا كنسيًا، ولا يترتب عليه تلقائيًا الحصول على تصريح بالزواج الثاني، موضحًا أن الكنيسة حددت أسباب الطلاق بصورة واضحة ومحددة وفقًا للتعليم المسيحي.
الأنبا بولا: القانون الجديد لم يتضمن ما يُعرف بـ«الهجر» كسبب من أسباب الطلاق
وقال الأنبا بولا إن القانون الجديد لم يتضمن ما يُعرف بـ«الهجر» كسبب من أسباب الطلاق، كما كان مطروحًا في بعض المناقشات، وإنما حدد أسباب الطلاق في ثلاث حالات فقط هي: الزنا، أو الشذوذ الجنسي، أو تغيير الدين إلى جهة لا تعترف بها الكنائس المسيحية باعتبارها طائفة مسيحية.
وأوضح أن التفريق المدني جاء لمعالجة أوضاع الأزواج الذين استحالت بينهم الحياة المشتركة لفترات طويلة دون توافر أي من أسباب الطلاق الكنسي، قائلًا: «قد لا توجد زنا أو شذوذ أو تغيير دين، لكن الزوجين لا يطيقان الاستمرار معًا ولا يعيشان حياة زوجية منذ سنوات، وهنا يتدخل القانون ليمنحهما تفريقًا مدنيًا أمام المحكمة».
وأضاف أن هذا النوع من التفريق لا يغير من النظرة الكنسية للزواج، حيث يظل الطرفان في نظر الكنيسة زوجًا وزوجة، مؤكدًا أن «الحكم بالتفريق المدني لا يمنح أحد الطرفين حق الزواج الثاني بشكل تلقائي».
وأشار إلى أن حصول أحد الطرفين على تصريح بالزواج مجددًا يظل مرتبطًا بثبوت أحد أسباب الطلاق الكنسي المنصوص عليها في القانون، موضحًا أنه قد تظهر وقائع أو أدلة جديدة قبل التفريق أو بعده ترتقي إلى مستوى أسباب الطلاق، وعندها تنظر الكنيسة في الحالة وتحدد من له حق الحصول على تصريح الزواج ومن لا يحق له ذلك.
القانون اشترط مرور ثلاث سنوات كاملة من الانفصال لحدوث التفريق المدني
وفيما يتعلق بإثبات الانفصال المؤدي إلى التفريق المدني، أوضح الأنبا بولا أن القانون اشترط مرور ثلاث سنوات كاملة من الانفصال، ويمكن إثبات ذلك بإقرار الطرفين أو من خلال الأدلة والقرائن التي يقدمها المحامون، مثل اختلاف محل الإقامة أو شهادات الشهود والجيران التي تؤكد عدم وجود حياة زوجية مشتركة خلال تلك الفترة.
ولفت إلى أن من الإيجابيات المهمة في القانون الجديد إلزام القاضي بالرجوع إلى الرئاسة الدينية المختصة قبل الفصل في قضايا الأحوال الشخصية، حيث تُمنح الكنيسة مهلة للرد وتقديم رؤيتها بشأن الحالة المعروضة، موضحا أن الكنيسة من خلال الكهنة والخدام المتابعين للأسرة، تكون على دراية بواقع العلاقة الزوجية ومدى استمرار الانفصال بين الطرفين، ما يسهم في مساعدة المحكمة على التحقق من توافر شروط التفريق المدني وإثباتها بصورة دقيقة.



