الأنبا بولا يحذر من الزواج الصوري والهجرة عبر التحايل
حذر الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها للأقباط الأرثوذكس، من لجوء بعض الشباب إلى أساليب غير قانونية أو غير أخلاقية لتحقيق حلم الهجرة إلى أوروبا، مؤكدًا أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى انهيار الأسرة وتعرض الزوجة والأبناء لأزمات اجتماعية ونفسية معقدة.
واضاف الأنبا بولا خلال لقائه ببرنامج "أنا وبيتي" المذاع على قناة "مي سات" التابعة للمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، وتقدمه الإعلامية نانسي مجدي، أثناء رده على إحدى المشكلات الأسرية المتعلقة بسفر الزوج إلى الخارج وترك أسرته لفترات طويلة، إن بعض الأشخاص يسافرون إلى الخارج ويخفون حقيقة كونهم متزوجين، ثم يقدمون على زواج آخر بشكل صوري أو عبر وسائل تعتمد على الخداع للحصول على إقامة أو أوراق رسمية في إحدى الدول الأوروبية.
وأضاف أن البعض يحاول إقناع زوجته بأن الأمر مجرد إجراء "على الورق"، بينما الواقع يفرض تعقيدات قانونية واجتماعية يصعب تجاوزها لاحقًا، متسائلًا: "كيف سيقدم زوجته وأبناءه الحقيقيين للسلطات الأجنبية إذا كان قد سجل نفسه متزوجًا من شخص آخر في الخارج؟".
وأكد أن مثل هذه الممارسات تضع الأسرة في أزمات متشابكة قد تستمر سنوات، فضلًا عن أنها تقوم على إخفاء الحقائق أو التحايل على الإجراءات القانونية.
دعوة إلى الهجرة بالطرق القانونية
وشدد مطران طنطا على أهمية اتباع الطرق القانونية والسليمة في الهجرة والسفر إلى الخارج، داعيًا الأزواج إلى التخطيط المشترك لمستقبل الأسرة وعدم اتخاذ قرارات فردية قد تهدد استقرار البيت.
واستطرد الأنبا بولا أنه يمكن للزوج أن يسافر بصورة قانونية ويبدأ في ترتيب أوضاعه المعيشية والعملية في الدولة الجديدة، ثم تلحق به أسرته بعد استكمال الإجراءات الرسمية، بدلًا من اللجوء إلى حلول قد تؤدي إلى مشكلات أكبر على المدى البعيد.
واضاف بإن الانفصال الجغرافي الطويل بين الزوجين بسبب إجراءات الهجرة أو اللجوء غالبًا ما يزيد من حجم المشكلات الأسرية ويؤثر سلبًا على العلاقة الزوجية وتربية الأبناء.
مناشدة بالحفاظ على الأسرة
ووجه الأنبا بولا رسالة إلى الأسر التي تفكر في الهجرة بأي وسيلة، مؤكدًا أن الحفاظ على تماسك الأسرة يجب أن يكون أولوية قبل البحث عن تحسين الأوضاع المعيشية.
وأضاف: "إذا كان للأسرة ما يكفيها من مقومات الحياة الكريمة، فلا ينبغي التضحية باستقرار البيت من أجل أوهام قد تنتهي بخسارة الأسرة نفسها".
اللجوء إلى الأسرة والكنيسة لحل الأزمات
وفي رده على حالة زوجة تعاني من غياب زوجها بالخارج، نصح الأنبا بولا بالاستعانة بكبار العائلتين للتواصل مع الزوج ومحاولة الوصول إلى حلول عملية للمشكلة.
كما دعا إلى الاستفادة من دور الكنيسة والكهنة في التواصل مع الزوج ومساعدته على تحمل مسؤولياته الأسرية والإنفاق على زوجته وأبنائه خلال فترة الغياب، إلى حين استقرار الأوضاع وعودة الأسرة إلى الحياة المشتركة.
وأكد أن وجود الزوجين معًا في بلد واحد يظل الحل الأفضل لتجنب تعقيد المشكلات الأسرية والحفاظ على استقرار العلاقة الزوجية والأبناء.