جدل أسعار البيض.. فتحي قنديل يوضح موقف الدولة ومجلس النواب
أكد النائب فتحي قنديل أن الدولة ومجلس النواب ينحازان في الأساس للمواطن البسيط، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي هو تحقيق توازن في الأسعار بما يضمن حماية المستهلك دون الإضرار بالمنتج، لكنه في الوقت نفسه شدد على ضرورة النظر إلى التكلفة الحقيقية للإنتاج.
سعر طبق البيض في الأسواق
وقال خلال برنامج “الحياة اليوم” المذاع على قناة الحياة، إن الأزمة الحالية لا يمكن فصلها عن فترات سابقة شهدت ارتفاعا كبيرا في الأسعار، موضحا أنه عندما وصل سعر طبق البيض في الأسواق إلى نحو 170 إلى 180 جنيها، لم يكن هناك نفس حجم الجدل أو الاعتراض، بينما الآن ومع انخفاض الأسعار إلى مستويات تتراوح ما بين 60 و80 جنيها للطبق، تصاعدت شكاوى بعض المنتجين من الخسائر.
وأشار إلى أن المستهلك البسيط هو الأكثر تأثرا في النهاية، موضحا أن المواطن الذي يعتمد على عدد محدود من البيض في وجباته اليومية أصبح يبحث عن سعر مناسب يتيح له تلبية احتياجاته الأساسية، معتبرا أن انخفاض الأسعار الحالي يصب في مصلحة المواطن.
وفي المقابل، دعا النائب إلى ضرورة دراسة تكلفة الإنتاج بشكل دقيق، بداية من سعر الكتكوت، مرورا بأسعار الأعلاف، وتكاليف التشغيل داخل المزارع مثل الكهرباء والمياه والأدوية والعمالة، مؤكدا أن أي حكم على خسارة أو ربح المنتج يجب أن يستند إلى أرقام حقيقية ودراسات جدوى واضحة.
وأضاف أن أي منتج في أي قطاع اقتصادي يضع عادة هامش ربح متوقع يتراوح في حدود معينة، إلا أن السوق يجب أن يكون منضبطا حتى لا تحدث قفزات سعرية مبالغ فيها أو انهيارات حادة تضر بأحد أطراف المنظومة.
آلية تسويق الدواجن في السوق المصري
وتطرق قنديل إلى آلية تسويق الدواجن في السوق المصري، مشيرا إلى أنه لا يوجد ما وصفه ب”بورصة حقيقية” منظمة للدواجن، وهو ما يؤدي إلى حالة من الاضطراب في التسعير، حيث تمر السلعة بعدة مراحل من المزرعة إلى التاجر ثم الجملة ثم التجزئة، ما يخلق تفاوتا كبيرا في الأسعار بين المنتج والمستهلك النهائي.
وأوضح أن سعر كيلو الدواجن في المزرعة قد يكون في حدود 60 جنيها، بينما يصل للمستهلك بسعر أعلى نتيجة تعدد حلقات التداول، وهو ما اعتبره دليلا على غياب تنظيم واضح للسوق.
وأكد أن وجود آلية منظمة أو بورصة حقيقية للدواجن من شأنه أن يحقق شفافية أكبر في تحديد الأسعار، ويمنع التلاعب أو المبالغة في الهوامش، ويضمن في الوقت نفسه وصول السلعة للمستهلك بسعر عادل، مع الحفاظ على استمرارية المنتجين وعدم خروجهم من السوق.
تحقيق توازن عادل بين المنتج والمستهلك
وشدد على أن الهدف ليس الانحياز لطرف على حساب آخر، وإنما تحقيق توازن عادل بين المنتج الذي يتحمل تكاليف الإنتاج، والمستهلك الذي يبحث عن سعر مناسب، مؤكدا أن الدولة تعمل على حماية الفئات الأكثر احتياجا في المجتمع.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن التراجع الحالي في أسعار البيض والدواجن يمثل فرصة لإعادة ضبط السوق بشكل علمي ومنظم، يضمن الاستقرار ويمنع تكرار موجات الارتفاع والانخفاض الحادة التي تؤثر على جميع الأطراف.



