رئيس شعبة الدواجن بغرفة الجيزة: نحتاج إلى بورصة لضبط الأسعار
قال سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بغرفة الجيزة التجارية، إن سوق الدواجن والبيض في مصر يشهد خلال الفترة الأخيرة تراجعا ملحوظا في الأسعار داخل الأسواق، وهو ما أعاد الجدل من جديد بين المنتجين والتجار من جهة، والمستهلكين من جهة أخرى، حول آلية تحديد الأسعار وحالة السوق بشكل عام.
وخلال مداخلة هاتفية مع برنامج “الحياة اليوم” المذاع عبر قناة الحياة، أوضح سامح السيد أن ملف أسعار الدواجن من الملفات التي تشهد اختلافا كبيرا في وجهات النظر، سواء بين التجار أو المستهلكين، مشيرا إلى أن القضية الأساسية تتعلق بآلية التسعير داخل السوق، ومدى وجود تنظيم واضح يضمن عدالة الأسعار واستقرارها.
تراجع ملحوظ في أسعار الدواجن
وأضاف أن الفترة الماضية شهدت ارتفاعات كبيرة في أسعار الدواجن والبيض، وهو ما كان يحقق في بعض الأحيان هوامش ربح مرتفعة، لكن مع زيادة الإنتاج وتوافر المعروض في الأسواق، بدأت الأسعار في التراجع بشكل ملحوظ خلال الأيام والأسابيع الأخيرة، الأمر الذي أثار حالة من القلق لدى بعض المنتجين.
وأشار إلى أن بعض التجار والمنتجين يرون أن انخفاض الأسعار الحالي تسبب لهم في خسائر، مؤكدين أن سعر البيع من المزارع أصبح في بعض الحالات أقل من تكلفة الإنتاج الفعلية، وهو ما دفع بعضهم للحديث عن خسائر قد تصل إلى نسب كبيرة، في ظل استمرار تراجع الأسعار وعدم وجود آلية واضحة لضبط السوق.
وتابع أن هناك بالفعل شكاوى من بعض العاملين في القطاع خلال الأيام الماضية، وصلت إلى حد الحديث عن خسائر كبيرة وتهديدات بوقف أو تقليل الإنتاج، نتيجة عدم تغطية الأسعار الحالية لتكاليف التربية والإنتاج، وهو ما يعكس حجم الأزمة بين طرفي العملية الإنتاجية والتسويقية.
عدم وجود بورصة منظمة للدواجن
وأوضح رئيس شعبة الدواجن أن المشكلة الأساسية في رأيه تكمن في عدم وجود بورصة منظمة للدواجن، قائلا إن السوق الحالي يفتقر إلى آلية تسعير عادلة وشفافة، تعتمد على بيانات واضحة عن التكلفة والإنتاج والعرض والطلب، ما يؤدي إلى حالة من التذبذب الشديد في الأسعار.
وأضاف أن وجود بورصة للدواجن كان مطروحا بالفعل في السابق، وكانت هناك تجربة في مدينة بنها، لكنها توقفت منذ سنوات، وهو ما أدى إلى غياب المرجعية السعرية المنظمة للقطاع، وترك الأسعار تتأثر بعوامل غير مستقرة.
وأشار إلى أن غياب البورصة يفتح المجال لوجود وسطاء ومضاربات في السوق، ما يؤدي إلى عدم استقرار الأسعار، وعدم قدرة المنتجين على التخطيط السليم للإنتاج، وكذلك عدم قدرة المستهلكين على الاستفادة من أسعار عادلة ومستقرة.
وأكد أن إنشاء بورصة للدواجن تحت مظلة الدولة وبمشاركة جميع الأطراف المعنية من المنتجين والمربين والمختصين، من شأنه أن يحقق شفافية أكبر في تحديد الأسعار، ويضمن التوازن بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع النهائي للمستهلك.
استمرار الصناعة واستقرار السوق
وأوضح أن الهدف من هذه البورصة ليس فقط حماية المنتج أو المستهلك بشكل منفصل، وإنما تحقيق معادلة عادلة تضمن استمرار الصناعة واستقرار السوق في الوقت نفسه، بحيث يتم تحديد الأسعار وفقا لآليات العرض والطلب الحقيقية وليس الاجتهادات الفردية.
كما شدد على أن قطاع الدواجن في مصر قطاع ضخم ومهم، ويحتاج إلى تنظيم قوي يضمن استمراره بشكل مستدام، خاصة أنه يرتبط بالأمن الغذائي للمواطن المصري، ويؤثر بشكل مباشر على شريحة واسعة من المستهلكين.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن تنظيم السوق وإنشاء آلية واضحة للتسعير أصبح ضرورة ملحة في المرحلة الحالية، لضمان حماية الصناعة من التقلبات الحادة، وفي الوقت نفسه الحفاظ على حقوق المستهلك في الحصول على منتج بسعر عادل ومستقر.

