أين ومتى؟.. وثائق مسربة تكشف تجارب البنتاجون على البعوض البيولوجي في الخمسينات
كشفت وثائق أمريكية رفعت عنها السرية أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أجرت خلال خمسينيات القرن الماضي تجارب سرية استخدمت فيها أسرابًا من البعوض الحامل للأمراض، في إطار أبحاث مرتبطة ببرامج عسكرية بيولوجية.
“مشروع بيلويذر”.. اختبارات ميدانية في بيئات صحراوية حارة خلال الخمسينيات
ووفقًا لتقرير تم الإفراج عنه عام 1977، فإن ما عرف باسم “مشروع بيلويذر” شمل تجارب ميدانية هدفت إلى دراسة قدرة البعوض على لدغ البشر في بيئات صحراوية حارة، بهدف تقييم إمكانية توظيفه كوسيلة محتملة ضد قوات معادية أو مناطق مأهولة.

وأوضح التقرير أن الباحثين استخدموا بعوض “الزاعجة المصرية”، المعروف بنقله لأمراض مثل حمى الضنك والحمى الصفراء، مشيرًا إلى أن استخدام ناقلات الحشرات المصابة قد يحمل قيمة استراتيجية كبيرة.
إسقاط 300 ألف بعوضة فوق سافانا ضمن عملية “دروب كيك” عام 1955
وفي إحدى أبرز التجارب عام 1955، أسقط نحو 300 ألف بعوضة يعتقد أنها محملة بالحمى الصفراء فوق منطقة سكنية في مدينة سافانا بولاية جورجيا، ضمن عملية عرفت باسم “دروب كيك”، حيث أظهرت الاختبارات قدرة الحشرات على البقاء والوصول إلى أهداف بشرية بعد الإطلاق الجوي.
كما تضمن التقرير إشارات إلى تجارب لاحقة أجريت عام 1960، شملت تعريض جنود أمريكيين للدغ البعوض في بيئة صحراوية بولاية يوتا، وأظهرت النتائج أن الحشرات ظلت قادرة على اللدغ حتى في درجات حرارة منخفضة نسبيًا.
تقارير الحرب الباردة.. اتهامات سوفيتية لواشنطن بتطوير بعوض قاتل
وفي سياق متصل، أشار ملف سابق لوكالة الاستخبارات المركزية إلى تقارير سوفيتية اتهمت واشنطن بتطوير “بعوض قاتل”، وهي اتهامات نفتها الولايات المتحدة ووصفتها بأنها دعاية مضللة خلال الحرب الباردة.
كما ربطت بعض الدراسات والادعاءات اللاحقة بين هذه التجارب وبرامج أوسع يعتقد أنها شملت استخدام ناقلات حيوية مثل القراد، ضمن مشروع عسكري أوسع عرف باسم “المشروع 112”، فيما يؤكد خبراء أن التقنيات المتاحة حاليًا لا تسمح بتنفيذ حملات بيولوجية واسعة النطاق بهذه الطريقة.



