إيمان سعيد: العلاج بالفن وسيلة فعالة للتعبير عن المشاعر نفسيا
أكدت أخصائية العلاج النفسي بالفنون البصرية إيمان سعيد، أن العلاج بالفن يعد نوعا من أنواع العلاج النفسي وآلية أساسية من آلياته التي تستحق تسليط الضوء عليها لأهميتها الكبيرة، مشيرة إلى أنه يعتمد على تنظيم ورش للفن البصري ودمجها ببعض النظريات النفسية.
إسقاط لا واعي للمشاعر
وأوضحت إيمان سعيد، خلال استضافتها في برنامج "أنا وهو وهي" المذاع عبر قناة "صدى البلد"، أن العميل عندما يقوم بالأعمال الفنية فإنه يسقط مشاعره بشكل لا واعي على اللوحات والرسم، لافتة إلى أن هذا النوع من العلاج يساعد بشكل كبير الأشخاص الذين لا يمتلكون القدرة على التعبير عن مشاكلهم ومشاعرهم بالكلام، أو الذين يواجهون صعوبة في التحدث مع الطبيب أو الأخصائي النفسي لأول مرة، وذلك من خلال اختبارات إسقاطية وتمارين وجلسات متعددة.
الفرق بين تفريغ الفنان وانعكاس المتلقي
وأشارت أخصائية العلاج النفسي بالفنون البصرية، إلى الفرق بين الفنان الذي يرسم وبين عملية العلاج بالفن، مبينة أن الفنان بطبعه يفرغ انفعالاته الداخلية ويسقطها على اللوحة، مستشهدة بأعمال فنانين عالميين مثل فان جوخ، وسلفادور دالي الذي كان متأثراً جداً بمدرسة فرويد في علم النفس وتظهر لوحاته مرتبطة بالخيال والوهم.
وأضافت أن المتلقي للوحة يتأثر بها ويراها من وجهة نظره المختلفة التي تعكس انطباعه وحالته النفسية، لافتة إلى أن التركيز على لون معين مثل اللون الأسود قد يعكس حالة من الاكتئاب أو القلق أو الخوف، وهي أمور تختلف من شخص لآخر.
لوحات الفنون كأداة تشخيصية
وتابعت أنه يتم في بعض الجلسات العلاجية عرض لوحات لفنانين على الحالات، وتوجيه أسئلة لهم بناء على ردودهم التي تعكس حالتهم النفسية بدقة، مشددة على أن هذه الانعكاسات لا يمكن جعلها قاعدة ثابتة على الكل.
واختتمت بأن كل شخص يرى اللوحة الفنية بزاوية مختلفة بناء على انعكاس حالته النفسية في تلك اللحظة، لدرجة أن الشخص نفسه قد يرى ذات اللوحة بشكل مغاير تماما بعد مرور عدة أيام.



