الكابينت يقرر وقف الهجمات على إيران واستمرار العملية العسكرية في لبنان
أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول، أن المجلس الوزاري المصغر قرر وقف الهجمات على إيران واستمرار العملية العسكرية في جنوب لبنان، حسبما أفادت قناة القاهرة الإخبارية في خبر عاجل.
في سياق متصل، أسقطت جولة القصف المتبادل الأخيرة بين إيران وإسرائيل معظم قواعد الاشتباك التقليدية التي حكمت الصراع بين الطرفين لعقود، لتدخل المنطقة مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة العابرة للحدود، بعدما كانت المواجهات تدار عبر الوكلاء أو العمليات غير المعلنة.
استهداف منشآت وقواعد عسكرية
وجاء هذا التحول بعد ضربة إسرائيلية واسعة استهدفت منشآت وقواعد عسكرية داخل العمق الإيراني، في خطوة تتجاوز الضغوط الدبلوماسية الأمريكية التي سعت إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.
وكشفت مصادر أمريكية لمنصة "أكسيوس" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرى اتصالا هاتفيا عاجلا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقب الهجمات الصاروخية الإيرانية، مطالبا إياه بالامتناع عن تنفيذ رد عسكري مباشر ضد إيران.
إنهاء جولة التصعيد
وبحسب المصادر، شدد ترامب خلال الاتصال على أن الهجمات الإيرانية لم تسفر عن خسائر بشرية داخل إسرائيل، ما يتيح فرصة لإنهاء جولة التصعيد دون تعريض المفاوضات الجارية ومسار التفاهمات الإقليمية لخطر الانهيار.
كما حذر الرئيس الأمريكي، وفق مصادر غربية، من أن أي ضربة إسرائيلية داخل الأراضي الإيرانية قد تؤدي إلى تقويض الترتيبات الأمنية الخاصة بممرات الطاقة وتدفع المنطقة نحو دورة جديدة من الصراعات طويلة الأمد.
وفي الوقت ذاته، أبدى ترامب امتعاضه من الغارات الإسرائيلية المكثفة التي استهدفت منطقة المريجة في الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرا أن تلك الضربات لم تنسق مسبقا مع البيت الأبيض، وأسهمت في دفع طهران إلى توسيع نطاق المواجهة عبر إطلاق صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل.
ورغم إعلان الحرس الثوري الإيراني أن الهجوم الصاروخي جاء ردا على ما وصفه بعدم التزام إسرائيل والولايات المتحدة بتفاهمات وقف إطلاق النار، فإن الحكومة الإسرائيلية اختارت المضي في الرد العسكري، معتبرة أن الامتناع عن الرد سيكرس معادلة تربط أمن المدن الإسرائيلية بأمن الساحة اللبنانية، وهو ما رفضه المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي.
ضغوط أمريكية لم تنجح
وأكد مصدر دبلوماسي غربي أن إدارة ترامب حاولت حتى اللحظات الأخيرة تجنب المواجهة العسكرية المباشرة، عبر طرح بدائل سياسية واقتصادية على تل أبيب.
وأوضح المصدر أن واشنطن عرضت خطة لتشديد العقوبات على إيران بالتنسيق مع الحلفاء الأوروبيين، بما يشمل استهداف الصادرات النفطية والقنوات المالية المرتبطة بالحرس الثوري، مقابل تأجيل أي رد عسكري مباشر.
إلا أن القيادة الإسرائيلية رأت أن الإجراءات الاقتصادية وحدها غير كافية لاستعادة قوة الردع، معتبرة أن عدم الرد على الهجمات الإيرانية سيمنح طهران مكسباً استراتيجياً على المستوى الإقليمي.
وأضاف المصدر أن قنوات الوساطة الخلفية التي نجحت في احتواء أزمات سابقة بين الطرفين أصبحت شبه معطلة في ظل التصعيد الحالي.



