عاجل

باكستان تحمل رسالة لإيران بشأن موافقة أمريكا على تخفيف العقوبات.. ما تفاصيلها؟

أرشيفية
أرشيفية

في ظل حالة من الجمود التي تهيمن على مسار المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وتضارب التصريحات بشأن تقدم المحادثات، شهدت العاصمة الإيرانية طهران، أمس السبت، زيارة لافتة لوزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، في إطار تحركات دبلوماسية جديدة تهدف إلى إعادة دفع مسار التفاوض.

واستقبل وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني نظيره الباكستاني لدى وصوله، في وقت تشير فيه مصادر دبلوماسية إلى أن الزيارة تحمل رسالة "بالغة الأهمية" من قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير إلى القيادة الإيرانية، تتعلق بتطورات مسار التفاوض غير المباشر بين طهران وواشنطن.

وبحسب مصادر إعلامية، فإن الرسالة موجهة إلى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في إطار اتصالات غير معلنة تتوسط فيها باكستان بين الطرفين، وسط تصاعد الجهود الإقليمية لاحتواء الأزمة.

تقدم محدود في ملف الأموال المجمدة

وفي سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة بوجود تقدم جزئي في النقاشات المتعلقة بالأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، مع استمرار الخلاف حول حجم هذه الأموال وجدول الإفراج عنها.

وتطالب طهران، وفق المصادر، بالإفراج عن نحو 12 مليار دولار كدفعة أولى ضمن أي اتفاق مرحلي، على أن يستكمل الإفراج عن باقي الأموال خلال فترة زمنية تمتد لشهرين، وهو ما تواجهه تحفظات من الجانب الأمريكي، الذي يسعى إلى وضع آلية أكثر تقييدًا وتنظيمًا.

دور باكستاني متجدد في الوساطة

وأوضحت المصادر أن وزير الداخلية الباكستاني سيناقش خلال زيارته إلى طهران سبل التوصل إلى مذكرة تفاهم أولية بين الجانبين، في وقت تتواصل فيه قنوات التواصل غير المباشر عبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف.

وتشير المعطيات إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ الوسطاء بضرورة عدم تجاوز المفاوضات مدة 60 يومًا، مع مطالبته برد إيراني سريع وواضح بشأن الملفات العالقة.

وكان الوزير الباكستاني قد التقى نظيره الإيراني مرتين خلال اجتماع وزراء داخلية منظمة شنغهاي للتعاون في قيرجيزستان، حيث جرى تبادل وجهات النظر حول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.

مفاوضات متعثرة رغم بوادر تقدم

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المحادثات الإيرانية الأمريكية حالة من التعثر، بعد بوادر انفراج محدودة ظهرت خلال الأسابيع الماضية، لا سيما بشأن الملف المالي، مقابل استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني.

وبحسب المصادر، تم تأجيل مناقشة التفاصيل الجوهرية للملف النووي إلى مرحلة لاحقة من الاتفاق، في حال التوصل إلى تفاهم أولي خلال الإطار الزمني المحدد.

وتلعب باكستان منذ أشهر دور الوسيط بين الجانبين، إذ سبق أن استضافت محادثات مباشرة في أبريل الماضي دون تحقيق نتائج حاسمة، لكنها تواصل جهودها لتقريب وجهات النظر ومنع انزلاق التوتر إلى مزيد من التصعيد الإقليمي، خاصة في ظل ارتباط الملف الإيراني بتوترات أوسع في المنطقة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى.

تم نسخ الرابط