نائب الرئيس الإيراني: المسؤولون في طهران متفقون على مقترحات التفاوض
صرح النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف، اليوم الأحد، أن جميع كبار المسؤولين متفقون تماما على استراتيجية التفاوض الإيرانية، مستبعدا احتمال وجود خلافات حول النص أو المقترحات قيد المناقشة، وذلك بحسب ما أفادت به قناة برس تي في الحكومية.
وفي حديثه خلال زيارة إلى إدارة الجمارك الإيرانية، قال عارف إن طهران انتهجت نهجا واضحا ومنسقا في المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وصرح: "لقد اتبعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية استراتيجية محددة في المفاوضات، وقد اتبعها جميع المسؤولين بتنسيق كامل"، مضيفا أن المسؤولين "ليس لديهم أي اختلافات فيما يتعلق بنص ومقترحات المفاوضات".
وأشار عارف إلى أن إيران قد اكتسبت دروسا قيمة في إدارة الأزمات خلال الحرب الحالية، فضلا عن الصراع الذي استمر 12 يوما مع إسرائيل العام الماضي.
الموساد خطط لإسقاط النظام الإيراني وفانس أفشلها
وفي سياق آخر، كشف تقرير عبري تفاصيل جديدة عن السنوات الأخيرة لرئاسة رئيس الموساد المنتهية ولايته ديفيد بارنيا، مشيرا إلى أن الجهاز الإسرائيلي طرح في الخفاء خطة تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني عبر تحريك ملايين المقاتلين الأكراد، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استخدم حق النقض (الفيتو) لمنع تنفيذها.
وبحسب التقرير، تتهم مصادر أمنية إسرائيلية نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بتسريب تفاصيل الخطة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بهدف إفشالها، بينما نفى مقربون من فانس هذه الاتهامات بشكل قاطع.
وأشار التقرير إلى أن بارنيا يعتقد أن استمرار الضغوط الاقتصادية والعسكرية الأمريكية على إيران قد يؤدي إلى انهيار النظام خلال عام واحد، في ظل القيادة الجديدة لمجتبى خامنئي، في المقابل، حذر من أن أي تخفيف للعقوبات قد يمنح طهران موارد مالية إضافية تعزز قدرتها على الصمود وتعقد محاولات إضعاف النظام.
كما لفت التقرير إلى أن إحدى القضايا التي تثير قلق المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تتمثل في منشأة "هار مكوش" النووية المحصنة تحت الأرض، والتي قال إنها لم تتعرض لأي هجوم جوي حتى الآن.
خمس سنوات من العمليات السرية
واستعرض التقرير حصيلة السنوات الخمس التي قضاها بارنيا على رأس الموساد، والتي شهدت عمليات بارزة نُسبت إلى الجهاز، شملت أنشطة ضد البرنامج النووي الإيراني، وعملية أجهزة النداء "البيجر"، إضافة إلى اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله.
ووفقاً للتقرير، اعتمدت عملية اغتيال نصر الله على عناصر محلية عملت لصالح الموساد داخل لبنان، حيث قامت بزرع أجهزة تحديد مواقع دقيقة في المقر السري الواقع تحت الأرض في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأضاف أن قيادة الموساد وسلاح الجو الإسرائيلي نسقت بشكل مكثف أثناء تنفيذ العملية لضمان عدم إصابة العناصر التي زودت إسرائيل بمعلومات لحظية عن الموقع الدقيق لنصر الله داخل الملجأ المستهدف.
انتقادات لوقف الهجوم على بيروت
وفي ما يتعلق بالساحة اللبنانية، نقل التقرير عن مسؤولين إسرائيليين كبار استياءهم من قرار ترامب وقف هجوم إسرائيلي كان يستهدف بيروت في اللحظات الأخيرة، معتبرين أن هذه الخطوة منحت حزب الله فرصة لإظهار نفسه بمظهر المنتصر.
كما أبدى بارنيا، بحسب التقرير، تحفظه على فكرة الاحتفاظ طويل الأمد بمناطق في جنوب لبنان، معتبرا أن هذه المناطق يجب أن تُستخدم كورقة ضغط مؤقتة تهدف إلى دفع حزب الله نحو نزع سلاحه، وليس كمنطقة احتلال دائمة.
انتقال القيادة إلى جوفمان
وعلى الرغم من معارضته العلنية لتعيين اللواء رومان جوفمان خلفا له على خلفية ما عُرف بـ"قضية المكيس"، دعا بارنيا موظفي الموساد إلى تقديم الدعم الكامل للرئيس الجديد لضمان استمرارية عمل الجهاز.
وبانتهاء ولايته، يغادر بارنيا المؤسسة الاستخباراتية الإسرائيلية متجهاً إلى الحياة المدنية، بعد فترة شهدت تحولات أمنية وإقليمية واسعة تركت بصماتها على المشهد في الشرق الأوسط، وفق ما ورد في التقرير العبري.



