عاجل

بلومبرج: بوتسوانا تدرس عمل شراكة مع الإمارات وعمان في قطاع الألماس

ألماس
ألماس

تسعى بوتسوانا إلى استقطاب الإمارات وسلطنة عمان كشريكين محتملين في مساعيها للاستحواذ على حصة استراتيجية في شركة دي بيرز من مالكتها أنجلو أمريكان، في خطوة قد تمنح الدولة الأفريقية نفوذا أكبر على مستقبل صناعة الألماس العالمية، وفقا لبلومبيرج.

وقال دوما بوكو إن بلاده تبحث عن شركاء يتمتعون بالموثوقية والسمعة الجيدة للمشاركة في الصفقة، مشيرا إلى أن الإمارات وسلطنة عُمان أثبتتا حضورهما كشريكين اقتصاديين بارزين يمكن الاعتماد عليهما في هذا المجال.

وأوضح الرئيس البوتسواني أن حكومته أجرت بالفعل محادثات مع صندوق ثروة سيادي في سلطنة عمان بشأن إمكانية تمويل شراء حصة مسيطرة في شركة دي بيرز، كما ناقشت مع كل من ناميبيا وأنغولا سبل تعزيز النفوذ الإقليمي على مستقبل الشركة.

صناعة حيوية تواجه تحديات

يأتي هذا التحرك في وقت تسعى فيه بوتسوانا إلى تعزيز دورها في إدارة قطاع يشكل العمود الفقري لاقتصادها، إذ تمثل صادرات الألماس نحو 80% من إجمالي صادرات البلاد، كما تسهم بما يقارب ربع الناتج المحلي الإجمالي.

وتعد بوتسوانا أكبر منتج للألماس الخام في العالم، إلا أن القطاع تعرض خلال السنوات الأخيرة لضغوط متزايدة نتيجة تراجع الأسعار العالمية، وضعف الطلب من السوق الصينية، وازدياد المنافسة من الألماس المصنع مخبرياً، إضافة إلى حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية الأمريكية.

وأثرت هذه التحديات سلبا على الوضع المالي للبلاد، وأسهمت في خفض تصنيفها الائتماني من قبل وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال ريتينغز خلال العام الجاري.

بوتسوانا توقع اتفاقيات مع عُمان في مجال الطاقة واستكشاف المعادن | رويترز

حق أولوية لبوتسوانا

وتملك بوتسوانا حاليا 15% من أسهم دي بيرز، كما تتمتع بحق الأولوية في شراء حصة أنجلو أمريكان البالغة 85%.

ومع ذلك، يرى محللون أن حجم الحصة التي قد تتمكن الحكومة من الاستحواذ عليها سيعتمد على الموافقات التنظيمية ومتطلبات مكافحة الاحتكار، إلى جانب المفاوضات مع أطراف أخرى قد تبدي اهتماماً بالصفقة.

إعادة هيكلة بعد فشل استحواذ ضخم

وتأتي عملية بيع دي بيرز ضمن خطة إعادة هيكلة واسعة تنفذها أنجلو أمريكان بعد تصديها لمحاولة استحواذ بقيمة 49 مليار دولار تقدمت بها بي إتش بي عام 2024.

ومنذ ذلك الحين، ركزت أنجلو أمريكان استراتيجيتها على أنشطة تعدين النحاس وخام الحديد، مع التخارج من الأصول التي لا تعد جزءا من أولوياتها المستقبلية.

وفي وقت سابق من العام، خفضت الشركة القيمة الدفترية لدي بيرز إلى 2.3 مليار دولار بسبب استمرار ضعف سوق الألماس العالمي، علماً بأن الجزء الأكبر من إنتاج الشركة يأتي من مناجمها في بوتسوانا، ما يجعل الصفقة المرتقبة واحدة من أبرز التحولات في تاريخ صناعة الألماس العالمية.

تم نسخ الرابط