عاجل

قتله لإنقاذ ابنه.. محاكمة أب تركي بتهمة القضاء على كلب ضال في الشارع

أورتشون مافيش
أورتشون مافيش

يواجه رجل تركي يبلغ من العمر 46 عاما احتمال صدور حكم بالسجن لمدة تصل إلى أربع سنوات، على خلفية اتهامه بقتل كلب ضال، في قضية تحولت إلى جدل واسع داخل الرأي العام التركي بشأن انتشار الكلاب الضالة في الشوارع.

وتعود وقائع الحادثة إلى عام 2022، عندما أقدم المدعو أورتشون مافيش على إطلاق النار على كلب ضال في أحد شوارع مدينة إزميت التابعة لمحافظة كوجايلي شمال غربي تركيا، بعدما قال إن الكلب هاجم ابنه في أكثر من مناسبة خلال الأيام التي سبقت الحادثة.

التفاصيل الكاملة

وبعد الواقعة، تقدمت منظمات ونشطاء مدافعون عن حقوق الحيوان بدعوى قضائية ضد المتهم، بتهمة «القتل العمد لحيوان أليف»، لتبدأ سلسلة من الإجراءات القانونية التي انتقلت بين عدة محاكم خلال السنوات الماضية.

وفي عام 2024، حصل المتهم على حكم استئناف يقضي بعدم وجود أساس قانوني لتوقيع عقوبة بالسجن، مع اعتبار أن الواقعة تندرج ضمن إطار «الضرورة»، غير أن هذا الحكم قوبل بطعن من جانب الادعاء، ما أدى إلى إعادة فتح القضية أمام محكمة أخرى.

وتنظر المحكمة حاليا في القضية مجددا، مع مطالبات بإنزال عقوبة تتراوح بين ستة أشهر وأربع سنوات بحق المتهم، في واحدة من أكثر القضايا المثيرة للجدل المرتبطة بالكلاب الضالة في تركيا.

وتحظى القضية باهتمام واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يحظى المتهم بدعم من فئات ترى أنه تصرف دفاعا عن ابنه، في مقابل انتقادات من نشطاء حقوق الحيوان الذين يؤكدون أن الكلب لم يكن يشكل تهديداً حقيقياً يستدعي قتله.

وتسلط القضية الضوء على الانقسام المجتمعي في تركيا بشأن التعامل مع الكلاب الضالة المنتشرة في المدن، والتي تقدر أعدادها بالملايين، وتتهم بالتسبب في حوادث عضّ وإصابات، خاصة بين الأطفال.

وفي سياق متصل، كانت الحكومة التركية قد أقرت عام 2024 تعديلات على قانون حماية الحيوان، تتضمن إلزام البلديات بجمع الكلاب الضالة وإيوائها في ملاجئ مخصصة، إلى جانب تخصيص ما لا يقل عن 0.3% من الميزانيات المحلية لتحسين خدمات رعاية الحيوانات.

وتشهد مدن تركية كبرى، بينها إسطنبول، انتشارا ملحوظا للكلاب والقطط الضالة، وسط تعامل اجتماعي متباين، حيث يحرص بعض السكان على إطعامها وتوفير الرعاية لها، بينما يرى آخرون أنها تمثل تحدياً متزايداً للسلامة العامة.

تم نسخ الرابط