داعية إسلامي: الاستمرار على الطاعة بعد الحج ورمضان دليل على قبول العبادة
أكد الشيخ مصطفى ثابت، الداعية الإسلامي، أن المداومة على الطاعة والعبادة بعد انتهاء مواسم الخير الكبرى، مثل الحج وشهر رمضان، تمثل الثمرة الحقيقية لهذه العبادات، مشيرًا إلى أن المسلم ينبغي أن يحافظ على تعلق قلبه بالله سبحانه وتعالى وألا تنقطع صلته بالطاعة بانتهاء المواسم المباركة.
وأوضح “ثابت”، خلال تقديم برنامج “مع الناس”، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان نموذج في الاستمرار على العمل الصالح، مستشهدًا بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها عندما وصفت عبادة الرسول صلى الله عليه وسلم بقولها: «كان عمله ديمة»، أي دائمًا ومستمرًا لا ينقطع، لافتًا إلى أن أحب الأعمال إلى الله هي الأعمال الدائمة ولو كانت قليلة.
وأضاف أن المداومة على الطاعة تحقق للإنسان معاني العبودية الحقيقية لله سبحانه وتعالى، وتمنحه منزلة عظيمة تتمثل في محبة الله عز وجل، مستشهدًا بالحديث القدسي الذي يؤكد أن العبد يظل يتقرب إلى ربه بالنوافل حتى يحبه الله سبحانه وتعالى.
وأشار إلى أن المحافظة على الطاعات تسهم في طهارة القلب من الخوف والقلق والاضطرابات النفسية، موضحًا أن القرآن الكريم ربط بين السكينة النفسية والاستمرار على العبادة، مستشهدًا بقوله تعالى: «إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون».
وأكد أن من فضل الله سبحانه وتعالى أن من اعتاد على عمل صالح ثم منعه المرض أو السفر من أدائه، يكتب الله له أجره كاملًا، استنادًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا».


