آداب الرجوع من الحج وأهم علامات القبول.. مفتي الجمهورية يوضح
أكد الدكتور نظير عياد، مفتى الجمهورية، أن للحاج العائد من بيت الله الحرام آدابًا وسلوكيات ينبغي أن يحرص عليها بعد أداء المناسك، حتى يحافظ على الأثر الإيماني والروحي الذي اكتسبه خلال رحلته المباركة، مشيرًا إلى أن من أهم هذه الآداب تعجيل العودة إلى الأهل، والدعاء، وإخبار الأسرة بموعد الوصول، والابتعاد عن الذنوب والمعاصي، مع دوام التعلق بالله تعالى والدار الآخرة.
وأوضح مفتي الجمهورية، ردًّا على سؤال حول آداب الرجوع من الحج، أن من المستحب للحاج بعد انتهاء مناسكه أن يبادر بالعودة إلى أهله وأسرته، وأن يحرص على مواصلة الطاعات والأعمال الصالحة التي تقربه إلى الله عز وجل، حتى يكون حاله بعد الحج أفضل مما كان عليه قبله.
وأشار المفتي إلى أن فريضة الحج تمثل نفحة ربانية عظيمة وفرصة لتجديد الإيمان ومغفرة الذنوب، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه».
وأضاف أن الحج المبرور لا يقتصر أثره على أيام المناسك فقط، بل يجب أن ينعكس على سلوك الحاج وأخلاقه ومعاملاته مع الناس بعد عودته، لافتًا إلى أن الناس ينظرون إلى الحاج بعين التقدير والاحترام لقرب عهده ببيت الله الحرام.
علامات الحج المبرور
وأوضح مفتي الجمهورية أن من أبرز علامات الحج المبرور أن يصبح الإنسان بعد حجه أكثر التزامًا بالطاعة وأبعد عن المعصية، مستشهدًا بما نقل عن الإمام الحسن البصري قوله في وصف الحج المبرور: "أن ترجع زاهدًا في الدنيا راغبًا في الآخرة"، مؤكدًا أن الحاج ينبغي أن يجعل من رحلته الإيمانية نقطة انطلاق نحو حياة أكثر قربًا من الله تعالى، وأكثر التزامًا بالقيم والأخلاق الإسلامية.
وشدد المفتي على أهمية استمرار الحاج في أداء العبادات والمحافظة على الصلوات وقراءة القرآن والإكثار من الذكر والدعاء، مع الحرص على تجنب الذنوب والمعاصي التي قد تضعف أثر هذه العبادة العظيمة.
وأكد أن المطلوب من الحاج أن يُظهر أثر نعمة الله عليه من خلال حسن التعامل مع الناس، والالتزام بالقيم النبيلة، والعمل الصالح، مشيرًا إلى أن ذلك من مظاهر شكر النعمة التي يحبها الله تعالى.
واختتم مفتي الجمهورية حديثه بالتأكيد على أن الحج ليس نهاية رحلة الطاعة، بل بداية مرحلة جديدة من القرب إلى الله، يسعى فيها المسلم إلى المحافظة على صفاء القلب ونقاء الروح اللذين عاد بهما من الأراضي المقدسة.




