حكم صلاة الجنازة على الغائب وشروطها.. الإفتاء توضح
أكدت دار الإفتاء المصرية أن صلاة الجنازة من فروض الكفايات التي شرعها الإسلام تكريمًا للميت والدعاء له، موضحة أن العلماء أجمعوا على أن أداء هذه الصلاة من قبل بعض المسلمين يُسقط الإثم عن الباقين، باعتبارها فرض كفاية لا فرض عين.
وأوضحت دار الإفتاء أن الأصل في صلاة الجنازة أن تُقام على الميت وهو حاضر أمام المصلين، إلا أن الشريعة الإسلامية أجازت الصلاة على الغائب في حالات معينة، خاصة إذا تعذر على المسلم حضور صلاة الجنازة أو لم يتمكن من المشاركة فيها وقت إقامتها.
متى تجوز صلاة الجنازة على الغائب؟
وبينت دار الإفتاء أن من لم يتمكن من الصلاة على الميت وهو حاضر، يجوز له أن يصلي عليه صلاة الغائب، سواء أكانت الصلاة جماعة في المسجد أو منفردًا في أي مكان، مؤكدة أن ذلك مشروع شرعًا ويحقق المقصود من الدعاء للميت والترحم عليه.
وأضافت أن جواز صلاة الغائب لا يتوقف على عدم إقامة صلاة الجنازة على الميت من قبل الآخرين، بل يجوز أداؤها حتى إذا كان قد صُلِّي عليه بالفعل، ما دام المصلي لم يتمكن من المشاركة في الصلاة الأولى.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن أداء صلاة الغائب من قبل من فاتته صلاة الجنازة يحقق المقصود الشرعي ويسقط عنه فرض الصلاة على الميت، باعتبار أن الشريعة راعت ظروف الناس وأحوالهم المختلفة، وفتحت باب المشاركة في الدعاء للمتوفى حتى بعد دفنه أو في حال وجوده ببلد آخر.
وأكدت أن صلاة الجنازة في جوهرها دعاء واستغفار للميت وطلب الرحمة والمغفرة له، وهو مقصد عظيم حثت عليه النصوص الشرعية لما فيه من مواساة لأهل المتوفى وإظهار روح التكافل بين المسلمين.
ولفتت دار الإفتاء إلى أن الشريعة الإسلامية تقوم على التيسير ورفع الحرج، ولذلك أجاز للإنسان الذي حالت بينه الظروف وبين حضور الجنازة أن يشارك في هذا الواجب الشرعي من خلال صلاة الغائب، دون أن يحرم من أجر الدعاء للميت.




