ما حكم تقبيل يد الوالدين وكبار السن؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء، على سؤال ورد إليه من المواطن أشرف عبد التواب حنطور، من محافظة البحيرة، حول حكم تقبيل يد الوالدين وكبار السن، موضحًا الرأي الشرعي في هذه المسألة.
تقبيل اليد تعبير عن التوقير والاحترام
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين، بحلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن تقبيل اليد يُعد تعبيرًا عن التوقير والاحترام والتبجيل، وهو من السلوكيات التي تعكس تقدير الإنسان لغيره، خاصة الوالدين.
وأضاف أن تقبيل يد الوالدين يُعد من صور البر بهما، حيث يُظهر الامتنان لما قدماه من رعاية وتربية، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾، مؤكدًا ضرورة استحضار فضل الوالدين، إذ كانا السبب في رعاية الأبناء في مراحل لا يدركون فيها شيئًا من أمور حياتهم.
لا مانع من تقبيل يد كبار السن
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء، إلى أنه لا مانع من تقبيل يد كبار السن أيضًا، خاصة إذا كانوا من أهل الفضل أو الصلاح أو من ذوي المكانة، موضحًا أن ذلك يدخل في باب الإكرام والتقدير، وهو من مكارم الأخلاق التي يحث عليها الشرع.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن هذه السلوكيات تعزز معاني الاحترام داخل المجتمع، وتسهم في ترسيخ قيم التقدير للكبار، مشيرًا إلى أن الإسلام يدعو إلى كل ما من شأنه نشر الرحمة والتوقير بين الناس.
كانت قد أكدت دار الإفتاء أنه يُسنُّ تقبيل يد العلماء والصالحين والوالدين وكبار السن والمشايخ والأجداد، جاءت بذلك السنة التقريرية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وبفعل الصحابة الكرام رضوان الله عليهم مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومع بعضهم البعض.
حكم توقير العلماء والصالحين وكبار السن
جاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتمام مكارم الأخلاق وكمال محاسن الخصال، وقال: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ» أخرجه الإمام أحمد في المسند، والبخاري في الأدب المفرد، والحاكم في المستدرك، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وفي رواية البزار في المسند: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ»، وفي حديث آخر: «إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي بِتَمَامِ مكارمِ الْأَخْلَاقِ، وكَمَالِ مَحَاسِنِ الْأَفْعَالِ» أخرجه الطبراني في الأوسط ومكارم الأخلاق، والبيهقي في شعب الإيمان عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما مرفوعًا.



