محمد الضويني: حادث أبنوب يجسد دور الأزهر في دعم الاستقرار الوطني
أكد الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف السابق، أن الأزهر ظل على مدار أكثر من ألف عام أحد أهم المؤسسات الوطنية التي أسهمت في حفظ تماسك المجتمع المصري وتعزيز السلم المجتمعي، من خلال دوره الديني والوطني في إصلاح ذات البين واحتواء النزاعات والخلافات التي تهدد استقرار المجتمع
وأوضح الضويني، في بيان نشره على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك ، أن الأزهر الشريف جعل من حفظ النفوس وإصلاح العلاقات بين الناس هدفًا أصيلًا من أهداف رسالته، وهو ما انعكس في جهوده المتواصلة لإنهاء الخصومات الثأرية وتسوية النزاعات المجتمعية، خاصة تلك المرتبطة بقضايا القتل والثأر التي قد تمتد آثارها لسنوات طويلة.
وأشار إلى أن الأزهر الشريف، بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، يضطلع بدور محوري في نشر ثقافة التسامح والعفو، من خلال لجان المصالحات والوفود الدعوية والعلمية التي تعمل في مختلف المحافظات والقرى والنجوع، بهدف تقريب وجهات النظر وإخماد أسباب الفتن والخلافات.
وأضاف أن هذه الجهود أثمرت خلال السنوات الماضية عن إتمام مئات المصالحات المجتمعية التي نجحت في إنهاء نزاعات ممتدة وإعادة الأمن والاستقرار إلى العديد من المناطق، مؤكدًا أن تلك المصالحات لم تقتصر آثارها على إنهاء الخصومات فقط، بل ساهمت في تعزيز روح التعايش والتماسك بين أبناء المجتمع.
واعتبر الضويني أن ما تحقق في واقعة مركز أبنوب بمحافظة أسيوط يمثل نموذجًا بارزًا للدور الذي يقوم به الأزهر الشريف في صناعة السلام المجتمعي، موضحًا أن لجان المصالحات بالأزهر، بالتعاون مع الأجهزة التنفيذية والأمنية والقيادات الشعبية، بذلت جهودًا مكثفة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية وإزالة أسباب التوتر.
وأكد أن هذه المساعي نجحت في الوصول إلى صلح مجتمعي قائم على العفو والتسامح، حيث اختار أولياء الدم تغليب قيم الصفح والعفو على مشاعر الانتقام، وهو ما يعكس القيم الإسلامية الأصيلة التي تدعو إلى حقن الدماء والحفاظ على استقرار المجتمع.
«حادث أبنوب.. دور الأزهر في دعم الاستقرار الوطني»
وأشار وكيل الأزهر السابق إلى أن استجابة أولياء الدم لمبادرات الصلح تمثل دليلًا واضحًا على حجم الثقة التي يحظى بها الأزهر الشريف في المجتمع المصري، والمكانة الكبيرة التي يتمتع بها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب في نفوس المواطنين.
وأوضح أن العديد من المصالحات التي رعاها الأزهر شهدت تنازل أولياء الدم عن حق القصاص تقديرًا للدور الوطني والإنساني الذي تقوم به المؤسسة الأزهرية، وإيمانًا بأهمية إنهاء دوائر الثأر التي تؤدي إلى استمرار النزاعات وسفك المزيد من الدماء.
وشدد الضويني على أن نجاح الأزهر في تحقيق المصالحات المجتمعية ينعكس بصورة مباشرة على دعم الأمن والاستقرار داخل المجتمع، ويحد من مظاهر العنف والفوضى، كما يسهم في تهيئة بيئة آمنة تساعد على التنمية والعمل والإنتاج.
وأكد الضويني أن الأزهر الشريف سيظل منارة للإصلاح والتسامح، وحاملًا لرسالة السلام التي تجمع ولا تفرق، داعيًا إلى دعم جهود لجان المصالحات التي تعمل على ترسيخ قيم العفو والتسامح وإطفاء نيران الفتن والخلافات، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر استقرارًا وتماسكًا.







