عاجل

دعاء الاستفتاح في الصلاة.. هل تبطل الصلاة بتركه؟ الأزهر يوضح الحكم

الصلاة
الصلاة

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن دعاء الاستفتاح من السنن المستحبة في الصلاة عند جمهور العلماء، ويُسن للمصلي أن يبدأ صلاته بعد تكبيرة الإحرام بقوله: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك»، موضحًا أن ترك هذا الدعاء لا يؤثر على صحة الصلاة ولا يترتب عليه بطلانها.

وأوضح مركز الأزهر أن جمهور الفقهاء ذهبوا إلى استحباب دعاء الاستفتاح باعتباره من سنن الصلاة التي يُثاب المسلم على فعلها، بينما لا يأثم بتركها، مشيرًا إلى أن الإمام مالك رحمه الله كان يرى جواز الشروع في قراءة سورة الفاتحة مباشرة بعد تكبيرة الإحرام دون الإتيان بدعاء الاستفتاح.

ولفت الي أن العلماء استندوا في ذلك إلى ما رواه الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه من أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانوا يفتتحون الصلاة بقراءة قوله تعالى: {الحمد لله رب العالمين}، وهو ما استدل به الإمام مالك على عدم وجوب دعاء الاستفتاح.

دعاء الاستفتاح من سنن الصلاة

وأشار مركز الأزهر إلى ما ذكره الإمام ابن قدامة في كتابه «المغني»، حيث أكد أن الاستفتاح من سنن الصلاة في قول أكثر أهل العلم، وأن المصلي إذا تركه عمدًا أو سهوًا فصلاته صحيحة ولا يلزمه شيء.

وأوضح أن المقصود بدعاء الاستفتاح هو تهيئة القلب للدخول في مناجاة الله تعالى واستحضار معاني الخشوع والتعظيم قبل الشروع في تلاوة القرآن الكريم، وهو ما يزيد من حضور القلب أثناء الصلاة.

سنة ركعتي الفجر بعد أذان الصبح

وفي سياق متصل، أوضح مركز الأزهر أن من السنن المؤكدة التي حث عليها النبي صلى الله عليه وسلم ركعتا الفجر اللتان تُصليان بين أذان الفجر وإقامة الصلاة، مستشهدًا بحديث أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها: «أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح».

وأكد أن جمهور العلماء يرون أن المشروع بعد أذان الفجر هو الاقتصار على سنة الفجر الراتبة دون الإكثار من النوافل الأخرى، وهو ما أشار إليه الإمام ابن رجب الحنبلي في شرحه، مبينًا أن ركعتي الفجر من أعظم السنن الرواتب وأشدها تأكيدًا.

وشدد على أن الشريعة الإسلامية فرقت بين الأركان والواجبات والسنن، وأن السنن المقصود منها زيادة الأجر والكمال في العبادة، وليس التضييق على الناس أو إثقالهم بما يشق عليهم.

ولفت إلى أن المسلم إذا كبر للصلاة وشرع مباشرة في قراءة الفاتحة فصلاته صحيحة باتفاق العلماء، إلا أن المحافظة على السنن النبوية من أسباب زيادة الأجر والاقتداء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم.

تم نسخ الرابط