هل الصدقة واجبة وما حكم إخراجها للأقارب؟.. دار الإفتاء توضح
هل الصدقة واجبة وما حكم إخراجها للأقارب؟، سؤال ورد إلى دار الإفتاء من أحد متابعي صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك.
وأجابت دار الإفتاء، عن السؤال، مؤكدة أنه تجب الصدقة في حالتين، وهما: إذا نذرها المرء فتصير نذرا يجب الوفاء به، أو إذا كانت زكاة.
حكم إخراج الصدقة للأقارب
وأما عن حكم إخراج الصدقة للأقارب، أكدت دار الإفتاء أن الأقارب قسمان، الأول: قسم تجب على الإنسان نفقته كالأبوين والأولاد والزوجة، والإجماع على أنه لا يجوز إعطاؤهم من الزكاة، لأن المفروض فى المزكى أن ينفق عليهم النفقة الكافية.
والثاني: قسم لا تجب عليه نفقته، كالعم والخال والعمة والخالة.
وقد اتفق الفقهاء على جواز إعطاء الزكاة للقسم الثانى، بل هم أولى بها من غيرهم، لأنها تكون زكاة وصلة رحم فى وقت واحد.
واستدلت دار الإفتاء بما رواه أحمد والترمذى وحسنه، عن النبى، صلى الله عليه وسلم، أنه قال "الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذى الرحم ثنتان، صدقة وصلة".
ما حكم الزكاة في مال الميراث قبل استلامه؟
ومن جهة أخرى، يتساءل كثير من الورثة عن الحكم الشرعي لزكاة الأموال الموروثة، خاصة في الحالات التي تتأخر فيها إجراءات تقسيم التركة أو استلام نصيب كل وارث لسنوات، وهو ما يثير تساؤلًا مهمًا حول ما إذا كانت الزكاة تجب على مال الميراث قبل قبضه واستلامه فعليًا.
وفي هذا الإطار، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الزكاة لا تجب على الوارث في نصيبه من الميراث قبل أن يقبضه ويتمكن من التصرف فيه تصرفًا كاملًا، لأن من شروط وجوب الزكاة الملك التام للمال والقدرة على الانتفاع به.
وأشار مركز الأزهر إلى أن المال الموروث قبل تقسيم التركة أو قبل حصول الوارث على نصيبه المحدد لا يكون في حيازته الكاملة، وبالتالي لا تتوافر فيه شروط وجوب الزكاة بالنسبة للوارث، إذ لا يستطيع التصرف فيه بالبيع أو الاستثمار أو الإنفاق.
وأوضح أن الشريعة الإسلامية اشترطت لوجوب الزكاة أن يكون المال مملوكًا ملكًا تامًا لصاحبه، وأن يبلغ النصاب الشرعي، وأن يحول عليه الحول في الأموال التي يشترط فيها مرور عام هجري كامل.
متى تبدأ الزكاة على مال الميراث؟
وبين مركز الأزهر للفتوى أن بداية احتساب الحول تكون من تاريخ استلام الوارث لنصيبه وتمكنه من الانتفاع به والتصرف فيه، وليس من تاريخ وفاة المورث أو تاريخ فتح التركة، مشيراً إلى أنه إذا استلم الوارث نصيبه من المال النقدي أو العقارات المباعة أو غير ذلك من الأموال، وبلغ هذا النصيب النصاب الشرعي، يبدأ احتساب الحول من يوم القبض والاستلام، فإذا مر عام هجري كامل على المال وهو بالغ النصاب وجبت فيه الزكاة بنسبة ربع العشر، أي 2.5%. الفتوى كاملة .

