عاجل

خبير: التنسيق المصري الفرنسي يستهدف وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان

الجنوب اللبناني
الجنوب اللبناني

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد خبير العلاقات الدولية، أن التحرك المصري تجاه الأزمات الإقليمية يجري على أكثر من مسار وبشكل متكامل، انطلاقا من رؤية شاملة تعتبر أن الأزمات الحالية في المنطقة ترتبط بجذور واحدة تتمثل في استمرار الاحتلال الإسرائيلي وغياب الحل العادل للقضية الفلسطينية.

وقال أحمد، خلال مداخلة عبر برنامج «اليوم» المذاع على قناة دي إم سي، إن التنسيق المصري الفرنسي يكتسب أهمية خاصة في ظل التطورات المتسارعة على الساحة اللبنانية والتوترات المرتبطة بالملف الإيراني، مشيرا إلى أن فرنسا تمتلك نفوذا وتأثيرا في المعادلة اللبنانية، ما يجعل التعاون بين القاهرة وباريس عاملا مهما في جهود احتواء التصعيد.

أهداف مصر الرئيسية لوقف العدوان الإسرائيلي 

وأوضح أن مصر تتحرك لتحقيق هدفين رئيسيين؛ أولهما وقف العدوان الإسرائيلي السافر على لبنان، والذي يمثل انتهاكا للأعراف والقوانين الدولية ولسيادة الدولة اللبنانية، وثانيهما دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها وتمكينها من بسط سيادتها على كامل أراضيها.

وأضاف أن إسرائيل تحاول فرض واقع جديد من خلال التفاوض تحت وطأة العمليات العسكرية والقصف، فضلا عن اتباع سياسة الأرض المحروقة وتدمير مقدرات الشعب اللبناني، معتبرا أن ما يحدث يمثل محاولة لاستنساخ السيناريو الذي شهدته غزة عبر تهجير السكان والتأثير على التركيبة الديموجرافية.

وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن مصر تدعم حق الدولة اللبنانية في حصر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية، وأن يكون قرار السلم والحرب قرارا سياديا للدولة اللبنانية، بما يتوافق مع مفهوم الدولة الوطنية.

وأكد أن القاهرة وباريس تتفقان على ضرورة وقف التصعيد الحالي، محذرا من أن استمرار المواجهات سيؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار الإقليمي واتساع نطاق الصراع، كما لفت إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي كان قد حذر مبكرا من مخاطر امتداد الحرب في غزة إلى جبهات أخرى، سواء في لبنان أو على صلة بالتوترات مع إيران.

وشدد «أحمد» على أن مصر تتحرك باعتبارها دولة داعمة للسلام والاستقرار، وتمتلك رؤية سياسية شاملة لمعالجة أسباب الصراعات، وهو ما يتوافق مع توجهات عدد من الدول الأوروبية، وفي مقدمتها فرنسا، الساعية إلى الحفاظ على استقرار المنطقة في ظل التحديات الراهنة.

تم نسخ الرابط