عمرو خالد: هوس الترند يخدع صناع المحتوى والجمهور.. والمايك يجعلك قدوة غصبا عنك
أكد الداعية الإسلامي الدكتور عمرو خالد، أن الجري وراء "الترند" والأرقام السريعة على منصات التواصل الاجتماعي هو فخ يقع فيه الكثير من صناع المحتوى، مشيرا إلى أن الشخص الذي يبني نجاحه على "الفرقعة" الإعلامية سرعان ما يختفي لعدم وجود أساس قوي يبني عليه، لافتا إلى أن البناء العاقل والهادئ الذي يعتمد على التعليم المستمر وتطوير الذات هو الوحيد الذي يضمن الاستمرارية والنجاح الحقيقي في كل المجالات.
مسؤولية الكلمة والقدوة
أوضح عمرو خالد، خلال استضافته مع الإعلامي عبد الرحمن مجدي في بودكاست "جول كاست"، أن مقولة بعض صناع المحتوى "أنا مش قدوة ومتتفرجوش عليا" هي تملص غير مقبول من المسؤولية، مؤكدا أنه بمجرد مسك القلم أو التحدث أمام الشاشة يصبح الشخص قدوة غصبا عنه ومسؤولا مسؤولية كاملة أمام الله عن كل كلمة تخرج من فمه، مستشهدا بقوله تعالى "ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد".
النية الطيبة والابتلاء بالاجتزاء
أضاف خالد، أن النية الطيبة في تقديم المحتوى هي صمام الأمان للاستمرار حتى لو تعرض الشخص للهجوم أو اجتزاء كلماته وسياقها على السوشيال ميديا، تابع قائلا: "أنا ساعات بقول حاجة والناس تتهمني في نيتي.. والحمد لله أن ربنا مطلع على النوايا"، مشددا على ضرورة الثبات على المبدأ والعمل بالآية الكريمة "ولا يلتفت منكم أحد ويمضوا حيث تؤمرون".
تطوير شامل في منظومة كرة القدم
وقال أن منظومة كرة القدم تحتاج إلى تطوير شامل "ابجريد" يبدأ من الاهتمام بالمواهب الصغيرة والعامل النفسي والروحي داخل الأندية، مشيرا إلى أن الملاعب تعاني من قلة المواهب مقارنة بالماضي، مستعرضا تجربة ابنيه "علي وعمر" مع الساحرة المستديرة والتي انتهت بتركهما اللعبة والاتجاه لمجالات أخرى.
كفاح علي وذكاء عمر
وأشار عمرو، إلى أن ابنه الأكبر "علي" كافح طويلا في ملاعب كرة القدم ولعب في أندية مثل وادي دجلة وسافر إلى إنجلترا ودوري الجامعات وكان قريبا من المنتخب لكنه تعرض للكثير من المرمطة والتعب ولم يكمل مسيرته، لافتا إلى أن ابنه الأصغر "عمر" يمتلك طاقة كروية خرافية في الملعب تشبه أسلوب الكابتن أحمد حسن والكابتن مجدي عبد الغني، لكنه اختار تجميد كرة القدم مبكرا بعدما رأى حجم التعب والضغط الذي تعرض له شقيقه الأكبر.
حسابات الفرص والفروسية
ولفت خالد، إلى أن ابنه عمر حسبها بطريقة عقلانية وقال له: "يا بابا اللي بينجح في الكورة واحد في العشرة آلاف.. خليني ألعب لعبة فرص النجاح فيها أعلى"، تابع أن ابنه انتقل بناء على ذلك لممارسة رياضة الفروسية وتدرج فيها من الليفل السادس حتى وصل حاليا إلى الليفل الأول الذي يضم أعلى المستويات الرياضية في مصر.
صناعة استراتيجية تضخ المليارات
وشدد، أن كرة القدم لم تعد مجرد هواية لقضاء الوقت بل تحولت إلى صناعة استراتيجية كبرى تضخ مليارات الدولارات وتوفر أكل العيش لملايين البشر حول العالم، مشيرا إلى أن البرازيل على سبيل المثال تعتبر تصدير لاعبي الكرة من أهم موارد دخلها القومي حيث ينتشر اللاعبون البرازيليون في كل مكان من مصر إلى إندونيسيا واليابان وأوروبا.
سر نجاح الدوري الإنجليزي
واختتم، بأن الدوري الإنجليزي أصبح الأقوى والأنجح عالميا لأنه خضع لعملية "ديزاين وتصميم ذكي" شملت تحديد عدد كاميرات التصوير بدقة وزاوية هندسية محددة للملاعب، لافتا إلى أن الملاعب في إنجلترا مصممة على شكل مربع لجعل الجمهور قريبا جدا من اللاعبين مما يرفع من قيمة التذاكر وحقوق البث التلفزيوني ويجعل المدرجات كاملة العدد طوال السنة، على عكس ملاعب إيطاليا وفرنسا التي تعاني من كراسي فارغة.



