عمرو خالد: تربية البيت أساسية وألف درس دين لا يفيد اللي “مترباش في بيته”
أكد الداعية الإسلامي الدكتور عمرو خالد، أن تربية البيت هي الأساس في تشكيل شخصية الإنسان وحمايته من التجاوز، مشيرا إلى أن دروس الدين بمفردها لا يمكن أن تصنع إنسانا سويا إذا لم تكن هناك تربية أصلية داخل الأسرة، لافتا إلى أن الأبناء من العوائل الأصيلة قد يمرون بمراحل من العك أو التجاوز في شبابهم لكنهم يعودون سريعا إلى الطريق الصحيح بفضل الجذور العميقة التي زرعت فيهم منذ الصغر.
قوة الكلمات البديلة
أوضح عمرو خالد، خلال استضافته مع الإعلامي عبد الرحمن مجدي في بودكاست "جول كاست"، أن الكلمة تمتلك قدرة هائلة على بناء بني آدم أو هدمه بالكامل، وقال حرفيا: "أنا بعمل كده مع علي وعمر.. ساعات أبعت لعلي وأقول له وحشتني وأنا بحبك وغالي عليا"، مؤكدا أن الكلمات الإيجابية من الأب لابد منها لبناء جيل قوي، بينما توجيه كلمات سلبية مثل "أنت فاشل" يدمر الأبناء تماما.
معادن البشر من "ماتش كورة"
وقال الدكتور، أنه يستخدم مباريات كرة القدم كوسيلة فعالة للكشف عن الشخصيات الحقيقية للبشر ومعرفة معادنهم من الداخل، مشيرا إلى أنه يتعمد أحيانا تسخين أجواء المباريات الخماسية التي يشارك فيها لمراقبة ردود أفعال المحيطين به وكيفية تعاملهم تحت الضغط الكروي، موضحا أن اللعب يكشف تفاصيل دقيقة في الشخصية لا تظهر في الظروف العادية، حيث يظهر اللاعب العنيد الذي يرفض تمرير الكرة، واللاعب الأناني، واللاعب الذي يقف على الواحدة ويفسد متعة اللعب، وفي المقابل يظهر الشخص الغلاوي الشغوف الذي يقاتل في الملعب وهو مغلوب، مؤكدا أن هذا الأخير هو من ينجح في الحياة الواقعية.
قرار بيزنس بسبب الكورة
وأشار خالد، إلى أن الرياضة الجماعية مثل كرة القدم تكشف الشخصية الجدلية التي تخلق أزمة على كل كورة ولا تتسم بالسلاسة، مضيفا أنه اتخذ في إحدى الممرات قرارا حاسما بعدم الدخول في شراكة عمل أو بيزنس مع أحد الأشخاص لمجرد أنه راقبه واكتشف حقيقته وجدليته المزعجة خلال ماتش كورة.
"لو كان في الدين يبقى أحسن"
وأضاف الداعية الإسلامي، أن محاولات البعض لاختصار الحياه بأكملها في الجانب الروحي فقط وفصلها عن الدنيا هي نظرة قاصرة وغير دقيقة، مشددا على أن الله لم يخلق الحياه هكذا ولم يردها كذلك، بدليل الدعاء القرآني المأثور الذي كان يتردد حتى أثناء الطواف حول الكعبة وهو "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة"، مما يعكس التوازن والبلانس المطلوب في حياة المسلم.
سورة المزمل والعمل
وشدد أن الإسلام يقدر العمل والسعي وراء الأرزاق تماما كما يقدر العبادة، لافتا إلى أن سورة المزمل التي بدأت بالأمر الإلهي "قم الليل إلا قليلا" انتهت بمراعاة ظروف البشر في قوله تعالى "علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله فاقرؤوا ما تيسر منه"، مؤكدا أن صلاة الليل تمنح الإنسان ركائز ثابتة وقوة نفسية بالنهار لكنها لا تعني ترك العمل أو الانعزال عن مجريات الدنيا.
نظرية الكوب المليان
ولفت عمرو، إلى أنه يحرص شخصيا على متابعة ترتيب الدوري الإنجليزي والإسباني والمصري بصفة مستمرة ليكون على دراية كاملة بما يشغل عقول الشباب، واصفا الشخص الذي يرفض معرفة أي شيء خارج تخصص الدين بـ "الكوب الفاضي والساذج"، مؤكدا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفهم الدنيا جيدا ويسافر للتجارة ويرد على القبائل بلكناتها المختلفة لأنه كان يمتلك حسا واقعيا واسعا بالدنيا.



