عمرو خالد للمشاهير واللاعبين: واجهوا شتائم السوشيال ميديا بـ "فن التفويت"
أكد الدكتور عمرو خالد، أن الشهرة أمر صعب للغاية وتحتاج إلى شخصية تجمع بين القوة النفسية والسهولة في آن واحد لإجادة ما يسمى بـ "فن التفويت" وتجاهل الأساليب الرديئة في النقد وقوة الشتائم التي يتعرض لها المشاهير واللاعبون عبر منصات التواصل الاجتماعي من وراء الشاشات.
معادلة المقاصة العلمية
أوضح عمرو خالد، خلال استضافته مع المذيع عبد الرحمن مجدي في بودكاست "جول كاست"، أن علم النفس الايجابي يطرح فكرة مبتكرة تسمى "المقاصة النفسية" للتعامل مع الهجوم، وتقوم على طرح عدد الشامتين من عدد المحبين، لافتا إلى أن النسبة العلمية هي ثلاثة إلى واحد، فإذا كان هناك ثلاثة أشخاص يحبونك مقابل شخص واحد يشتمك فأنت في وضع ممتاز ولا يجب أن تركز مع النقد الرديء أو تبحث عن الشتائم لتقرأها.
سند العائلة هو الأثقل
تابع خالد، حديثه بالإشارة إلى أن كواليتي ونوعية المقربين في حياة الإنسان أهم بكثير من الجماهير، مستشهدا بموقف مؤثر من ابنه علي عندما كان في سن الثالثة عشرة وبعث له جوابا مكتوبا قال فيه "سأكون سندا لك مدى الحياة"، مؤكدا أن هذا الجواب باتصاله الهاتفي من ابنه عمر للاطمئنان عليه قيمته توازي وأثقل عنده من كلام آلاف البشر، وهي الركائز النفسية التي تساعد على تجاوز هجوم الكيبورد.
النقد الرياضي حق مشروع
وأشار الداعية الإسلامي، إلى أن النقد الرياضي حق مشروع وضروري لتطوير مستوى اللاعبين، لكن التجريح والشتيمة والأذية النفسية أمر حرام تماما، مشيرا إلى أن هناك خط الفاصل يحدده النوايا الحقيقية لصانع المحتوى أو اليوتيوبر وما إذا كان يبحث عن مصلحة اللاعب والنادي أم يبحث عن الترند ويبني نجاحه على أذية الناس.
الوش واللسان بيكشفوا الصادق
وأضاف عمرو، أن اللسان هو مغرفة القلب، وأن ملامح الوجه والعينين تكشف الصادق من الكاذب وتفضح من يحمل غلا أو مشكلة نفسية تجاه لاعب معين، مستشهدا بالقانون القرآني "فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض"، مؤكدا أن أصحاب النوايا الطيبة يبقون في ذاكرة الناس بينما يختفي الباحثون عن الترند سريعا كالقش على سطح الماء.
درس تاريخي من منتخب فرنسا
ولفت، إلى أن القسوة في النقد قد تكون مفيدة أحيانا إذا خلت من غرض التجريح، مستعرضا ما فعله مدرب منتخب فرنسا في كاس العالم ثمانية وتسعين عندما قص جرايد الصحافة الفرنسية التي هاجمت اللاعبين بقسوة قبل البطولة وعلقها على حوائط غرفة الملابس كدافع لإثبات العكس، وهو ما تحقق بالفعل بالفوز باللقب، مطالبا كل لاعب يتعرض للهجوم بالعمل على نفسه وتطبيق الآية الكريمة "ولا يلتفت منكم أحد وامضوا حيث تؤمرون".



