عاجل

"الخدمات الفعلية".. هل هي كلمة السر لفرض رسوم في مضيق هرمز؟ حبيب الملا يوضح

مضيق هرمز
مضيق هرمز

فجّر الدكتور حبيب الملا، المحامي والخبير القانوني الدولي، نقاشا واسعا حول الوضع القانوني لمضيق هرمز، كاشفا عن حقائق جغرافية وقانونية قد تغير قواعد اللعبة الاقتصادي في المنطقة. 

وأوضح الملا أن ما يعتقده الكثيرون حول وجود "مياه دولية" في المضيق هو وهم اصطدم بخرائط الواقع وقانون البحار.


المضيق الإقليمي الكامل

 وفقاً لتحليل الدكتور الملا، فإن مضيق هرمز عند أضيق نقطة فيه لا يتجاوز 21 ميلاً بحرياً، وبما أن قانون البحار يمنح كل دولة 12 ميلاً كـ مياه إقليمية، فإن مياه سلطنة عُمان وإيران تلتقيان لتبتلعا المضيق بالكامل، مما يعني انعدام وجود مياه دولية فيه. 

ورغم أن القانون يكفل حق "المرور العابر" للسفن، إلا أنه يمنع الدول المطلة من فرض رسوم على مجرد المرور.


الثغرة القانونية: رسوم الخدمات لا رسوم المرور

وأشار الملا إلى فرق جوهري يجهله الكثيرون؛ وهو التمييز بين القنوات الصناعية (مثل قناة السويس التي تجني أكثر من 10 مليارات دولار سنوياً) وبين المضائق الطبيعية. 

وفي حين يُحظر فرض رسوم على عبور المضائق الطبيعية، أكد الملا أن القانون يمنح إيران وعُمان الحق في تحصيل رسوم مقابل خدمات ملاحية فعلية مثل القطر والإرشاد والإنقاذ والمنارات، وهو النموذج الذي تطبقه تركيا بنجاح في مضيقي البوسفور والدردنيل.


 وحذر الخبير القانوني من أن أي تحرك في هذا الاتجاه قد يدفع المنطقة نحو توترات غير مسبوقة، مشيراً إلى أن هذا الملف قد يدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو "حالة جنون"، مع وجود ورقة ضغط خطيرة تتمثل في التهديد بفرض عقوبات على مؤسسات مالية عُمانية، مما قد يهدد استقرار السلطنة الذي يعد من الأبرز عالميا.



مستقبل غامض

واختتم الملا رؤيته بالتأكيد على أن أزمة هرمز ستستمر طويلاً، خاصة وأن إيران لن تسلم ملف المضيق حتى لو قامت حرب عالمية، داعياً المجتمع الدولي لمحاسبة ترامب وقادته على ما وصفه بـ "الأزمة الخطيرة" التي صنعوها في المنطقة.

 

 


 

تم نسخ الرابط