شروط اللحوم التي توزع من الأضحية في عيد الأضحى.. دار الإفتاء توضح
في عيد الأضحى المبارك 1447هـ يسأل الكثيرون عن شروط وضوابط توزيع لحوم الأضاحي، وأكدت دار الإفتاء المصرية أن الشريعة الإسلامية وضعت عددًا من الضوابط والشروط المتعلقة بلحوم الأضاحي التي يتم توزيعها خلال عيد الأضحى المبارك، بما يحقق مقصود الشعيرة في إطعام المحتاجين ونشر معاني التكافل والرحمة بين الناس.
شروط توزيع لحوم الأضاحي
وأوضحت دار الإفتاء أن أول هذه الشروط أن تكون الأضحية مستوفية للسن الشرعي وخالية من العيوب المانعة، مثل المرض البيّن أو العرج الواضح أو الهزال الشديد، حتى تكون صالحة شرعًا للتضحية.
وبينت أن الذبح يجب أن يتم في الوقت المحدد شرعًا، وهو بعد صلاة عيد الأضحى وحتى غروب شمس آخر أيام التشريق، مؤكدة أن ما يُذبح قبل صلاة العيد لا يُعد أضحية وإنما يكون من قبيل اللحم العادي.
وأضافت دار الإفتاء أن من شروط توزيع لحوم الأضاحي سلامة اللحوم وصلاحيتها للاستهلاك الآدمي، مع مراعاة النظافة أثناء الذبح والتقطيع والتوزيع، حفاظًا على صحة المواطنين ومنعًا لانتقال الأمراض أو فساد اللحوم.
وأشارت إلى أن الأفضل شرعًا تقسيم الأضحية إلى ثلاثة أجزاء: جزء يأكل منه المضحي وأهل بيته، وجزء يُهدى للأقارب والجيران، وجزء يُتصدق به على الفقراء والمحتاجين، مع جواز الزيادة أو النقصان بحسب الحاجة.
كما شددت دار الإفتاء على ضرورة أن يتم توزيع اللحوم بطريقة تحفظ كرامة المحتاجين، بعيدًا عن التفاخر أو تصوير الفقراء أو استغلال عملية التوزيع في الدعاية أو الرياء.
وأكدت أنه يجوز توزيع لحوم الأضاحي مطهية أو نيئة، كما يجوز حفظ جزء منها للاستفادة منه لاحقًا، خاصة مع توافر وسائل التبريد الحديثة.
وفيما يتعلق بالمستحقين، أوضحت دار الإفتاء أن الأولوية تكون للفقراء والمحتاجين، مع جواز الإهداء للأقارب والجيران، بل ويجوز إعطاء غير المسلمين منها إذا كانوا غير محاربين، لما في ذلك من معاني البر والإحسان.
وأكدت دار الإفتاء أن المقصود الأعظم من الأضحية ليس مجرد الذبح، وإنما إحياء شعيرة من شعائر الله، وإدخال السرور على المحتاجين، وتعزيز روح التكافل الاجتماعي في المجتمع.



