عاجل

حكم إعطاء الجزار من الأضحية مقابل أجره.. دار الإفتاء توضح

دار الإفتاء
دار الإفتاء

مع دخول ثاني أيام التشريق، يتساءل المسلمون عن حكم إعطاء الجزار من الأضحية مقابل أجره، وماهي الضوابط الشرعية المنظمة لذلك.

وفي إطار حرص موقع "نيوز رووم" على توفير كافة المعلومات التي يحتاجها المتابعون والزوار، للتعريف بمناسك الحج، وفضل المداومة على الأعمال الصالحة وفعل العبادات في شهر ذي الحجة، نستعرض رأي دار الإفتاء المصرية في توضيحها لحكم إعطاء الجزار من الأضحية مقابل أجره.

أكدت دار الإفتاء أنه لا يجوز شرعًا إعطاء الجزار شيئًا من لحوم الأضحية أو جلدها على سبيل الأجرة مقابل قيامه بالذبح أو السلخ أو التقطيع، موضحة أن الأضحية قربة وعبادة، ولا يصح أن يُجعل جزء منها مقابلًا لخدمة أو عمل.

وأوضحت دار الإفتاء أن الفقهاء استندوا في ذلك إلى ما ورد عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، حيث قال: “أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أقوم على بدنه، وأن أتصدق بلحومها وجلودها وأجلتها، وألا أعطي الجزار منها شيئًا”.

وبينت أن المقصود بالنهي هو منع احتساب أي جزء من الأضحية ضمن أجر الجزار، سواء كان ذلك من اللحم أو الجلد أو أي جزء آخر، لأن الأضحية بعد تعيينها أصبحت خالصة لله تعالى، فلا يجوز بيع شيء منها أو دفعه كأجرة.

وأضافت دار الإفتاء أن الواجب هو الاتفاق مع الجزار على أجر مالي مستقل قبل الذبح أو بعده، ثم بعد ذلك يجوز للمضحي أن يعطيه شيئًا من اللحم أو الجلد على سبيل الهدية أو الصدقة، لا باعتباره جزءًا من المقابل المالي.

وأكدت أن هذا الحكم يحقق مقصود الشريعة في تعظيم شعيرة الأضحية والمحافظة على كونها عبادة خالصة لله تعالى، بعيدًا عن أي شبهة معاوضة أو تجارة.

ولفتت دار الإفتاء إلى أن توزيع لحوم الأضاحي والإحسان بها إلى الأقارب والفقراء والمحتاجين من أعظم صور التكافل الاجتماعي التي تظهر معاني الرحمة والتراحم بين الناس في أيام عيد الأضحى المبارك.

وأشارت إلى أنه يجوز للمضحي أن ينتفع بلحم الأضحية بالأكل والإهداء والتصدق، كما يجوز له الاحتفاظ بجزء منها لأهل بيته، اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
وشددت دار الإفتاء على أن من أراد بيع شيء من الأضحية بعد تعيينها وذبحها فقد خالف المقصود الشرعي منها، داعية إلى الالتزام بآداب هذه الشعيرة وتعظيمها باعتبارها من السنن العظيمة المرتبطة بعيد الأضحى المبارك.
 

تم نسخ الرابط