بسبب الحرب.. مخاوف متجددة من غول التضخم.. واستمرار قفزات أسعار النفط
في تقرير عرضته قناة «الغد»، تناولت التطورات الاقتصادية بعد مرور ثلاثة أشهر على اندلاع الحرب مع إيران، والتي انعكست بشكل مباشر على الأسواق العالمية، وسط مخاوف متزايدة لدى صناع السياسات من تداعيات استمرار الأزمة على معدلات التضخم وأسعار الطاقة.
استمرار ارتفاع أسعار النفط
وأوضح التقرير أن استمرار ارتفاع أسعار النفط في ظل الحرب أدى إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميا، في وقت تزامن فيه ذلك مع تراجع بعض العملات، وهو ما زاد من تعقيد المشهد الاقتصادي في عدد من الدول الآسيوية.
وأشار إلى أن أسعار النفط الخام ارتفعت بنحو 40% تقريبا منذ اندلاع الحرب، لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، بينما وصلت في بعض الفترات خلال أوائل أبريل إلى ما يقارب ضعف مستوياتها قبل الحرب، ما أحدث تغييرات كبيرة في توقعات التضخم وأسعار الفائدة عالميا.
سجل الدولار الأمريكي مكاسب واضحة
وفي المقابل، سجل الدولار الأمريكي مكاسب واضحة، حيث استفاد منه المستثمرون باعتباره ملاذا آمنا، ليرتفع بنحو 1.5% إلى 5% أمام سلة من العملات الرئيسية منذ بدء الحرب، متفوقا على عملات مثل الفرنك السويسري والين الياباني.
أما العملات الآسيوية، فقد كانت من بين الأكثر تضررا، حيث وصلت الروبية الهندية والروبية الإندونيسية والبيزو الفلبيني إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق أمام الدولار، ما دفع بعض الدول إلى رفع أسعار الفائدة أو استخدام احتياطيات النقد الأجنبي للحد من تداعيات الأزمة.
ولفت التقرير إلى أن ارتفاع أسعار النفط انعكس سلبا على الاقتصاد العالمي، خاصة الدول المستوردة للطاقة، حيث أظهر مؤشر مديري المشتريات الصادر عن “ستاندرد آند بورز” تراجعا في النشاط الاقتصادي بمنطقة اليورو خلال مايو بأكبر وتيرة له منذ أكثر من عامين ونصف العام.
سجلت الأسهم الأمريكية مستويات قياسية مرتفعة
كما أشار إلى أن السندات الحكومية كانت من بين الخاسرين، مع ارتفاع المخاوف من زيادة أسعار الفائدة استجابة للتضخم الناتج عن الطاقة، في حين أظهرت أسواق الأسهم مرونة نسبية، حيث سجلت الأسهم الأمريكية مستويات قياسية مرتفعة، واقتربت الأسهم الأوروبية من أعلى مستوياتها التاريخية.
وأشار التقرير إلى أن القيمة السوقية لشركة “إس كيه هاينكس” تجاوزت تريليون دولار لأول مرة، لتنضم إلى عمالقة صناعة الرقائق مثل سامسونج إلكترونيكس ومايكرون تكنولوجي، مدفوعة بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.



