البابا لاون الرابع عشر: الحرب لا تحل الأزمات بل تزيد المعاناة والكراهية
أدان البابا لاون الرابع عشر، بابا الفاتيكان، التصعيد الأخير للهجمات الروسية على أوكرانيا، معربًا عن قلقه إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية، ومؤكدًا أن الحروب لا تقدم حلولًا للأزمات بل تؤدي إلى تفاقم المعاناة والكراهية.
واضاف بابا الفاتيكان، خلال كلمته التي القاها اليوم الاربعاء في اللقاء العام الأسبوعي، بإنه يتابع بقلق بالغ تطورات الحرب في أوكرانيا، التي شهدت تصعيدًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة.
وأكد بابا الفاتيكان علي تضامنه مع جميع المتضررين من الهجمات الأخيرة، خاصة المدنيين الذين طالتهم العمليات العسكرية، مشددًا على أن “الحرب لا تحل المشكلات، بل تزيدها تعقيدًا”.
واستطرد البابا بأن سقوط الصواريخ والطائرات المسيّرة لا يدمر المنازل ودور العبادة فقط، بل يقضي أيضًا على آمال الأبرياء ويتسبب في تحطيم حياة المدنيين.
دعوات للصلاة من أجل السلام ووقف الحرب
ودعا البابا إلى مواصلة الصلاة من أجل الشعوب المتضررة من النزاعات المسلحة، موكلًا ضحايا الحروب إلى حماية السيدة العذراء مريم، التي وصفها بـ“ملكة السلام”.
وأشار إلى أن الأمن الحقيقي لا يتحقق عبر العنف أو التصعيد العسكري، بل من خلال الحوار والسلام وإنهاء دوائر الكراهية والمعاناة.
رسائل دعم إلى لبنان وسط التوترات الأخيرة
وفي سياق متصل، وجّه البابا تحية خاصة إلى الحجاج اللبنانيين خلال مخاطبته المؤمنين الناطقين بالعربية والفرنسية، وذلك بالتزامن مع الهجمات الجديدة التي يشهدها لبنان.
وقال إن “السيدة مريم، أمنا، حاضرة دائمًا معنا، تصلي من أجلنا وتحيطنا بمحبتها الأمومية”، داعيًا الله أن يحفظ اللبنانيين من كل شر.
إشادة بالأمهات ودورهن في تنشئة الأبناء
كما وجّه البابا رسالة شكر إلى الأمهات خلال حديثه إلى الحجاج البولنديين، بالتزامن مع احتفال بولندا بعيد الأم.
وأشاد بدور الأمهات في رعاية أبنائهن وغرس قيم الإيمان والمحبة في نفوسهم، مؤكدًا أهمية الحفاظ على كرامة الإنسان والحياة منذ لحظة الميلاد وحتى الوفاة الطبيعية.
واختتم البابا كلمته بالدعاء من أجل أن تنعم الشعوب بالسلام والاستقرار، وأن تتوقف الحروب التي تحصد أرواح الأبرياء حول العالم.