سنن وآداب يوم عيد الأضحى ... يغفل عنها الكثيرون في يوم العيد
مع اقتراب الساعات الأولى من أول أيام عيد الأضحى، يبحث الكثيرون سنن وآداب يوم عيد الأضحى، التماسا للهدي النبوي ولتعظيم شعائر هذا اليوم المبارك. وننشر في هذا التقرير دليلاً وافياً لأبرز سنن وآداب يوم عيد الأضحى مدعومة بالأدلة الفقهية والنصوص الشرعية المعتمدة.
الغسل ولبس أفضل الثياب
يُستحب للمسلم قبل الخروج لصلاة العيد أن يغتسل ويتطهر ويلبس أحسن الثياب، ويتطيب بأجمل طيب، لإظهار النعمة والفرح باليوم. ويستند العلماء في ذلك إلى ما رُوي عن الصحابة الكرام، حيث كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يغتسل يوم الفطر ويوم الأضحى قبل أن يغدو إلى المصلى.
تأخير الطعام في الأضحى حتى الفراغ من الصلاة
على عكس عيد الفطر الذي يُسن فيه تعجيل الإفطار بتناول تمرات قبل الخروج، فإن السنة المستقرة في عيد الأضحى هي الإمساك عن الطعام والشراب منذ الفجر وحتى الفراغ من أداء صلاة العيد. ويوضح العلماء أن الحكمة من ذلك هي أن يكون أول ما يأكله المسلم في يومه هو من ذبيحته وأضحيته إن كان مضحياً، اقتداءً بالهدي النبوي؛ حيث كان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي.
الذهاب إلى المصلى من طريق والعودة من آخر
من السنن النبوية التي يؤكد عليها العلماء، أن يخالف المسلم طريقه في الذهاب والإياب من صلاة العيد؛ بحيث يذهب إلى المصلى من طريق، ويعود إلى منزله من طريق آخر. وتستند هذه السنة إلى حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ» (رواه البخاري).
التكبير وملازمة الذكر أثناء المشي
يُندب للمسلم رجلاً أو أنثى، الالتزام بالتكبير أثناء الخروج من المنزل والتوجه نحو ساحات الصلاة والمساجد، ورفع الصوت به للرجال، ويستمر هذا التكبير حتى صعود الإمام للمنبر وبدء شعائر الصلاة، مصداقاً لقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾.
صلة الرحم وتبادل التهنئة وجبر الخواطر
تجمع دار الإفتاء والأوقاف المصرية على أن العيد فرصة ذهبية لتطهير القلوب، وتصفية النفوس من الشحناء والخصومات. ومن الآداب والواجبات الاجتماعية المستحبة بقوة صلة الرحم، وزيارة الأقارب، والاتصال بالأصدقاء لتبادل التهنئة بصيغها المشهورة مثل "تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال". كما تشدد المؤسسات على التوسعة على الأهل والعيال، وإدخال السرور على الفقراء والمساكين والأيتام، وجبر خواطرهم بالصدقات والهدايا.
ذبح الأضحية في وقتها الشرعي
يعد ذبح الأضحية هو الشعيرة الرئيسية في هذا اليوم لمن استطاع إليه سبيلاً، يشدد العلماء على أن وقت الذبح لا يبدأ إلا بعد الفراغ من صلاة العيد؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا يَذْبَحُ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ» (متفق عليه). كما تؤكد الفتاوى الرسمية الانتباه إلى ضرورة الالتزام بالآداب البيئية والصحية، والامتناع التام عن الذبح في الشوارع أو ترك المخلفات، رأفة بالناس وحفاظاً على المظهر الحضاري للبلاد.



