مصر تبحث عن الذهب والنحاس بـ «المسح الجوي».. تفاصيل الاتفاقية الدولية الجديدة
أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية عن توقيع اتفاقية دولية للمسح الجوي الجيوفيزيائي، تهدف إلى استكشاف وتحديد ثروات مصر الكامنة في باطن الأرض باستخدام أحدث التكنولوجيات العالمية.
تحديث الخرائط بعد 42 عاما
وأكد الكاتب الصحفي سيد الأبنودي، المتخصص في ملف الطاقة والتعدين، أن هذه الاتفاقية تنقل قطاع التعدين من مرحلة الاجتهاد التقليدي إلى مرحلة الإدارة العلمية الرقمية، موضحا أن مصر بدأت بالفعل في إجراء أشعة شاملة للصحراء لتحديث بيانات وخرائط جيولوجية لم يتم تطويرها منذ أكثر من 42 عاما.
إدارة الثروات بالبيانات لا بالامتلاك
وأشار الأبنودي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع على القناة «الأولى المصرية»، إلى أن الرؤية الحالية للدولة تعتمد على الانتقال من فكرة امتلاك خامات تحت الأرض لفكرة إدارة الخامات بالعلم والبيانات، مضيفا أن المسح الجوي يقلل من مخاطر الاستثمار التي يتحملها المستثمر الأجنبي والمحلي، حيث توفر له الدولة بيانات دقيقة ومؤشرات حول أماكن تواجد الذهب والنحاس والفوسفات، والكوارتز.
كيف يعمل المسح الجوي؟
ووصف المتخصص في شؤون التعدين عملية المسح الجوي بـ التشخيص الطبي قبل الجراحة، حيث تقوم طائرات متخصصة ومزودة بأجهزة قياس فائقة الدقة بمسح آلاف الكيلومترات لرصد الفوالق والتراكيب الصخرية والمناطق المغناطيسية في أعماق الأرض، مشيرا إلى أن هذه البيانات الرقمية تساهم في تحديد المناطق الواعدة التي تستحق ضخ استثمارات ضخمة، مما يختصر سنوات من البحث التقليدي المجهد.
وفي سياق متصل، انطلق وفد من هيئة مكتب لجنة الصناعة بمجلس النواب، برئاسة المهندس أحمد بهاء شلبي، رئيس اللجنة، في زيارة ميدانية موسعة إلى منجم السكري للذهب، للوقوف على سير العمل في هذا الصرح المصري المصنف عالمياً في مجال إنتاج الذهب.
وأكد المهندس أحمد بهاء شلبي أن قطاع الثروة المعدنية يمر بنقطة تحول جوهرية، مشيراً إلى أن الزيارة شهدت متابعة فعالة لعدد من الملفات الحيوية، والتي جاءت كالتالي:
المسح الجوي الشامل: توقيع عقد المسح الجوي الشامل للثروة المعدنية على مستوى جمهورية مصر العربية بالكامل، مقسماً على 6 مراحل على مدار 18 شهراً وفقاً للأولويات والمناطق الواعدة، على أن تظهر أولى مخرجات المرحلة الأولى في غضون أربعة أشهر لتوفير خريطة ثروات دقيقة.



