عاجل

طهران تبتز التجارة العالمية عبر مضيق هرمز

تفاصيل خطة الإتاوات الإيرانية لهرمز.. وكواليس تحركات واشنطن وأوروبا لإيقافها

أرشيفية
أرشيفية

تتزايد المخاوف الدولية من تصعيد جديد في  مضيق هرمز، مع تقارير تتحدث عن توجه إيراني لفرض رسوم عبور تصل إلى مليوني دولار على السفن التجارية، في خطوة أثارت تحركات أمريكية وأوروبية لاحتواء ما تصفه مصادر غربية بمحاولة “ابتزاز بحري” يهدد الملاحة الدولية.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي تحدث عن “أخبار سارة” قد تُعلن خلال الساعات المقبلة بشأن المضيق، مشيرًا إلى إحراز تقدم في الاتصالات المتعلقة بالأزمة.

وفي المقابل، كشفت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن بنود في التفاهم المقترح بين واشنطن وطهران، مؤكدة أن الاتفاق الأولي لا يتضمن إعادة مضيق هرمز إلى وضعه السابق قبل الحرب، خلافًا لما تحدث عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبعض وسائل الإعلام الغربية.

أزمة هرمز: عشرات ناقلات النفط عالقة في الخليج لكن لا يزال بالإمكان التأمين عليها | News.az

إيران تبتز التجارة العالمية عبر مضيق هرمز

وأضافت الوكالة أن رفع ما وصفته بـ“الحصار البحري” يمثل شرطًا أساسيًا في أي تفاهم، مشيرة إلى ضرورة إنهاء القيود البحرية خلال 30 يومًا، وإلا فلن تُجرى أي تغييرات على حركة الملاحة في المضيق.

وبحسب مصدر دبلوماسي أوروبي مطلع على الاتصالات الأمنية المتعلقة بالمضيق، فإن واشنطن وعددًا من العواصم الأوروبية تنسق حاليًا لمنع إنشاء أي آلية لتحصيل رسوم العبور، سواء عبر شركات وسيطة أو ترتيبات تأمين أو محافظ رقمية قد تُستخدم لإخفاء مسارات الدفع.

وأوضح المصدر أن الولايات المتحدة تعتبر أي مدفوعات مرتبطة بالمرور في هرمز “تمويلًا قسريًا” لأنشطة تهدد أمن الملاحة، مشيرًا إلى أن وزارة الخزانة الأمريكية تدرس التعامل مع هذه الرسوم باعتبارها مدفوعات خاضعة لمخاطر العقوبات.

وأضاف أن الخطة الإيرانية، وفق الرؤية الغربية، تقوم على فرض مسارات محددة للسفن وتصنيفها بحسب جنسياتها وشركاتها وحمولاتها، بما يحول المضيق إلى “نظام فرز قسري” يخضع لاعتبارات سياسية وأمنية.

أزمة مضيق هرمز تدفع سعر النفط إلى 110 دولارات بينما يستقر سعر البيتكوين قرب 67 ألف دولار

وتشير تقديرات “لويدز ليست” إلى أن حركة الملاحة اليومية في المضيق كانت تبلغ قبل التصعيد نحو 107 سفن يوميًا، بحمولة تقارب 10.3 مليون طن، بينما انخفضت الحركة في بعض الأيام إلى نحو 10 سفن فقط، مع ارتفاع تكاليف التأمين والمخاطر الأمنية.

ووفق الحسابات المتداولة، فإن فرض رسوم بقيمة مليوني دولار على السفينة الواحدة قد يدر على إيران نحو 200 مليون دولار يوميًا إذا عبرت 100 سفينة، فيما تبقى العائدات عند حدود 50 مليون دولار يوميًا حتى مع تراجع الحركة إلى 25 سفينة.

آخر مستجدات مضيق هرمز: إيران تفتح الطريق أمام السفن غير المعادية باستثناء السفن المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل - تقرير

وأشار المصدر الأوروبي إلى أن النقاشات الجارية في الغرب تسعى إلى توصيف هذه الرسوم باعتبارها “جباية قسرية تحت التهديد”، بما يتعارض مع قواعد القانون الدولي الخاصة بحرية الملاحة في المضائق الدولية.

وفي السياق ذاته، تتحرك فرنسا داخل مجلس الأمن لطرح مشروع قرار يدعو إلى تشكيل مهمة دولية لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، بعد تعثر مشروع أمريكي بحريني يدعو إيران إلى وقف الهجمات وزرع الألغام في المنطقة.

وبحسب التقارير، فإن الأزمة تتجاوز الجانب القانوني إلى أبعاد سياسية واقتصادية أوسع، في ظل اتهامات لإيران باستخدام المضيق كورقة ضغط إقليمية ودولية، وتحويل حركة التجارة والطاقة العالمية إلى أداة تفاوض مرتبطة بالعقوبات والملف النووي.

تم نسخ الرابط