عاجل

الأنبا بولا: التفريق المدني ليس طلاقًا كنسيًا.. والقانون حدد أسباب الانفصال

الأنبا بولا مطران
الأنبا بولا مطران طنطا وتوابعها للأقباط الأرثوذكس

قال الأنبا بولا مطران طنطا وتوابعها للأقباط الأرثوذكس ، إن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين يفرق بصورة واضحة بين الطلاق الكنسي والتفريق المدني، موضحًا أن التفريق المدني لا يُعتبر طلاقًا وفق تعاليم الكنيسة، وإنما إجراء قانوني لتنظيم أوضاع الزوجين حال استحالة استمرار الحياة المشتركة بينهما.

وأضاف الأنبا بولا، بأن مشروع القانون الجديد حدد أسباب الطلاق في حالات محددة، أبرزها الزنا أو تغيير الدين إلى طائفة لا تعترف بها الكنائس المسيحية، مشيرًا إلى أن هذه الأسباب تستند إلى التعاليم الكنسية والكتاب المقدس.


وأضاف أن مصطلح «الهجر» الموجود في لائحة 1938 لم يعد مستخدمًا داخل مشروع القانون الجديد، مؤكدًا أن الكنيسة فضلت وضع نصوص أكثر تحديدًا ودقة لتجنب إساءة استخدام بعض البنود أو التوسع في تفسيرها.


التفريق المدني لتنظيم الحالات المستحيلة


وأشار إلى أن التفريق المدني يُستخدم في الحالات التي يستحيل فيها استمرار العلاقة الزوجية، رغم عدم توافر أسباب الطلاق الكنسي، موضحًا أن الزوجين قد يعيشان منفصلين لسنوات طويلة دون وجود زنا أو تغيير دين، ما يستدعي وجود حل قانوني ينظم حياتهما أمام الدولة.


وأكد أن التفريق المدني لا يمنح تلقائيًا الحق في الزواج الثاني كنسيًا، وإنما قد يتم النظر لاحقًا في أي وقائع أو أسباب جديدة تمنح أحد الطرفين حق التصريح بالزواج وفق الضوابط الكنسية.


الكنيسة تشارك في تقييم حالات الانفصال


وأوضح الأنبا بولا أن القاضي أصبح ملزمًا بالرجوع إلى الرئاسة الدينية في قضايا الأحوال الشخصية، حيث تقدم الكنيسة رأيًا استشاريًا يتضمن طبيعة الخلافات ومدة الانفصال الفعلي بين الزوجين.


وأضاف أن وسائل إثبات الانفصال قد تشمل الإقرار المباشر من الزوجين، أو المستندات الرسمية، أو شهادات الجيران، أو القرائن التي يقدمها المحامون، مؤكدًا أن الكنيسة تلعب دورًا مهمًا في مساعدة المحكمة على الوصول إلى تصور دقيق للحالة الأسرية المعروضة أمامها.

تم نسخ الرابط